حسام زكي: السلطة الفلسطينية هي السبيل الوحيد المتاح لهدوء الأوضاع في غزة| فيديو
أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع بشكل كامل تمثل السبيل الوحيد لتحقيق التهدئة والاستقرار، مشددًا على أن أي بدائل مؤقتة لن تحقق سلامًا دائمًا.
عودة السلطة هي الطريق للاستقرار
قال السفير حسام زكي، خلال لقائه مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على فضائية «القاهرة الإخبارية»، إن السلطة الفلسطينية يجب أن تستعيد دورها الطبيعي في غزة، مشيرًا إلى أن هذه العودة تمثل «الخيار الواقعي والوحيد» الذي يمكن أن يعيد النظام والحياة الطبيعية إلى القطاع، وأن جميع الأفكار الأخرى المطروحة لإدارة غزة مؤقتًا أو عبر أطراف متعددة، لا يمكن أن تؤدي إلا إلى حلول انتقالية قصيرة الأمد، قائلًا: "أي أفكار أخرى ذات طبيعة مؤقتة لن تضمن استقرارًا حقيقيًا، بل ستكون مجرد مرحلة انتقالية ما بين الحرب والفوضى إلى وضع جديد لم تتضح ملامحه بعد."
وأشار الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إلى أن الوضع الأمني في غزة الآن يشهد حالة من انعدام النظام والاستقرار، وهو ما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين الفلسطينيين، قائلة: "نرى الآن وضعية في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن والنظام، وهذا الأمر لا يخدم المجتمع الفلسطيني على الإطلاق، بل يهدد نسيجه الداخلي"، وأن المرحلة الحالية يجب أن تنتهي بسرعة، معتبرًا أن استمرار الفوضى يعمق الأزمات ويؤخر عملية إعادة الإعمار وعودة المؤسسات الفلسطينية إلى عملها الطبيعي، قائلة: "من الضروري أن تنتهي هذه المرحلة بأسرع وقت ممكن، حتى تستعيد غزة مؤسساتها، وتعود السلطة الفلسطينية لتسيير شؤون الحياة العامة من أمن وخدمات وبنية تحتية."
فوضى أمنية في غزة
وشدد حسام زكي، على أن الإرادة السياسية لدى السلطة الفلسطينية موجودة لاستعادة دورها في القطاع، لكن ما ينقصها هو القدرة العملية على بسط السيطرة الكاملة في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة، قائلة: "نأمل أن يحمل المستقبل القريب أخبارًا طيبة، بأن تكون لدى السلطة الفلسطينية القدرة على تولي مسؤولياتها في غزة، فالإرادة موجودة ولكن يجب دعمها بالقدرة على التنفيذ"، وأن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية، موضحًا أن إسرائيل تواصل توسيع احتلالها وبناء المستوطنات بشكل يضغط بشدة على السلطة الوطنية الفلسطينية، قائلة: "الأوضاع في الضفة الغربية شديدة الصعوبة، فإسرائيل توسّع احتلالاتها وتزيد من إجراءاتها الأمنية حول المستوطنات، وهو ما يضيّق الخناق على السلطة الوطنية ويحد من قدرتها على إدارة شؤون المواطنين."
وأشار حسام زكي، إلى أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بدعم عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة من خلال آليات سياسية واقتصادية تضمن نجاح هذه العملية، محذرًا من أن ترك الأمور دون تدخل فعّال سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والانقسام، وأن جامعة الدول العربية تعمل على حشد الدعم العربي والدولي لإعادة الإعمار واستعادة النظام السياسي الفلسطيني الموحد، قائلًا: "بدون سلطة فلسطينية قوية وفاعلة، لن تكون هناك استدامة في أي حل سياسي أو أمني في غزة."

المجتمع الدولي ودوره المطلوب
واختتم الأمين العام المساعد تصريحه بالتأكيد على أن استقرار غزة هو مفتاح استقرار المنطقة بأكملها، مشددًا على أن المرحلة القادمة يجب أن تشهد توحيد الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، وتهيئة بيئة حقيقية للحكم والإعمار، قائلة: "العودة الكاملة للسلطة الفلسطينية إلى غزة ليست فقط خيارًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية لإنهاء المعاناة واستعادة الأمل للفلسطينيين بعد سنوات من الصراع والدمار."