سيد عبدالعال: أندية الأدب تجربة غير صالحة وتحتاج لدعم حقيقي|خاص
أندية الأدب في الأقاليم هي كيانات أدبية مستقلة تعمل ضمن الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، وهي بمثابة منابر للأدباء والكتاب في محافظاتهم لتمكينهم من ممارسة نشاطهم الأدبي، حيث تتمثل مهامها في اكتشاف المواهب الأدبية وصقلها، وتثقيف الجمهور، وإتاحة الفرصة للأدباء لتمثيل أقاليمهم في المؤتمرات، وتهدف إلى تمكين الأدباء من ممارسة أعمالهم بحرية، مما يجعلها كياناً مستقلاً بحد ذاته، وتعمل في إطار إداري مختلف، ويقتصر دورها على المستوى الأقليمي.
أندية الأدب تجربة غير صالحة
وفي هذا الصدد؛ قال القاص سيد عبدالعال، رئيس نادي أدب ملوى: إن تجربة أندية الأدب في مصر أصبحت «تجربة غير صالحة»، مؤكدًا أنها لا تقوم على أسس صحيحة رغم كونها منفذًا أدبيًا مهمًا يتحدث باسم الأدباء والشعراء.
وأضاف عبدالعال في تصريحات لـ«إيجيبتكِ»: أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الميزانيات والدعم المادي والمعنوي، إذ لا توجد موارد مالية كافية لإقامة الفعاليات والندوات أو دعوة المبدعين من المحافظات المختلفة، مضيفًا: أننا نضطر أحيانًا إلى الصرف من جيوبنا الخاصة لتغطية نفقات الندوات، لأن الضيف لا يمكن دعوته من دون توفير الحد الأدنى من الاستقبال اللائق.
وأوضح رئيس نادي أدب ملوى: أن القيادة الثقافية الحالية تحتاج إلى أن تكون واعية بالنواحي الأدبية لا الإدارية، لأن العمل الإداري قاتل للإبداع، مشيرًا إلى أن بعض أندية الأدب باتت بلا نشاط حقيقي نتيجة ضعف الحضور وغياب الحافز، وأن معظم الأدباء من خارج نطاق الأندية، وأنا واحد منهم، وأتحمل نفقات الانتقال أسبوعيًا لحضور الندوات دون أي مقابل أو دعم.
التجربة تحتاج إلى علاج لا إلى إلغاء
وانتقد عبدالعال: ارتباط دعم الأندية بمقايسات سنوية محدودة، معتبرًا أن ذلك يُفرغ التجربة من مضمونها، وأن المنتديات الثقافية الخاصة أصبحت أكثر نشاطًا لأنها تستقبل الأدباء وتكرمهم وتمنحهم الجوائز، بينما الأندية الأدبية الحكومية تفتقر إلى أبسط مقومات العمل الثقافي.
واختم حديثه لـ«إيجيبتكِ»: على أن التجربة تحتاج إلى علاج لا إلى إلغاء، مشددًا على ضرورة توفير ميزانيات مستقلة ودعم دائم للأندية، إلى جانب اختيار قيادات مثقفة تدرك قيمة الأدب وتعمل على إنعاش الحركة الثقافية في القرى والمدن.