رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الاقتصاد الفلسطيني: 90 % نسبة الدمار في غزة| فيديو

 وزير الاقتصاد الفلسطيني
وزير الاقتصاد الفلسطيني

قال محمد العامور، وزير الاقتصاد الفلسطيني، إن الدمار في قطاع غزة تجاوز حدود الكارثة الإنسانية، بعدما طالت آثاره جميع مناحي الحياة اليومية والاقتصادية، موضحًا أن نسبة الدمار تخطّت 90% من المرافق الحيوية والبنية التحتية، وأن العدوان الإسرائيلي المستمر دمّر المساكن والمصانع والمزارع وشبكات الكهرباء والمياه، فضلًا عن توقف غالبية الأنشطة الاقتصادية في القطاع، مما جعل غزة مدينة منكوبة بالكامل، تعاني شللًا تامًا في الخدمات الأساسية ومصادر الدخل.

وأوضح وزير الاقتصاد الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن حجم الدمار لم يترك مجالًا لأي قطاع للنجاة، إذ دُمّرت المؤسسات الحكومية والمصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما تسبب في انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية.

شلل مصرفي ومالي يفاقم الأزمة

وأكد وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن القطاع المالي والمصرفي في غزة تعرض لضربة قاسية، بعدما تم تدمير عدد كبير من مقرات البنوك والمؤسسات المالية، مما أعاق قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين والتجار، وأن تعطّل النظام المصرفي يعني توقف حركة الأموال والتحويلات، وتجمّد الأنشطة التجارية، سواء داخل القطاع أو مع الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن ذلك جعل الاقتصاد الفلسطيني يعيش حالة شلل تام لا يمكن تجاوزها دون دعم دولي فوري لإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار المالي.

وأوضح وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المصرفية لا يقتصر على الخسائر المادية فحسب، بل يمتد إلى فقدان الثقة في النظام الاقتصادي المحلي نتيجة توقف التعاملات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مما ينذر بانهيار طويل الأمد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإنعاش الاقتصاد.

تصعيد خطير في الضفة الغربية

وفيما يخص الوضع في الضفة الغربية، شدد وزير الاقتصاد الفلسطيني، على أن المشهد هناك لا يقل خطورة، حيث تتواصل عمليات التصعيد العسكري والاقتحامات الإسرائيلية اليومية للمحافظات والمدن الفلسطينية، وأن الضفة تشهد هجمات متكررة من المستوطنين، إلى جانب انتشار أكثر من 1000 حاجز عسكري يقيّد حركة المواطنين ويشلّ حركة البضائع والسلع بين المدن، مما يضاعف معاناة السكان ويخنق الأنشطة الاقتصادية بشكل كامل، وأن هذه الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني تدريجيًا عبر تعطيل سلاسل التوريد ومنع حرية التنقل، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يجعل أي حديث عن تنمية أو استثمار أمرًا مستحيلًا في الظروف الراهنة.

وأكد وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن الاقتصاد الفلسطيني يعيش أسوأ مراحله منذ عقود، وسط دمار واسع النطاق وتوقف تام في عجلة الإنتاج، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة والفقر بلغت مستويات قياسية، وأن فرص التنمية أصبحت شبه معدومة في الوقت الحالي، وأن الحكومة الفلسطينية تبذل جهودًا مكثفة لتقييم الأضرار ووضع خطط مبدئية لإعادة الإعمار، لكن الواقع الميداني يشير إلى أن الاحتياجات تفوق الإمكانات بكثير، خاصة في ظل استمرار الحصار ونقص التمويل والدعم الدولي، وأن إعادة إعمار غزة تتطلب خطة إنقاذ اقتصادية عاجلة تقودها مؤسسات دولية بالتعاون مع مصر والدول العربية، مشيرًا إلى أن الأولوية الآن هي توفير بيئة آمنة ومستقرة تسمح بعودة الأنشطة التجارية والصناعية، وإعادة تشغيل البنية التحتية المدمرة.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

دعوة لدعم دولي وإنساني عاجل

واختتم وزير الاقتصاد الفلسطيني، تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع الاقتصادي في فلسطين وصل إلى مرحلة حرجة تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي، موضحًا أن استمرار العدوان والحصار يهدد بانهيار شامل لكل مقومات الحياة، داعيًا إلى إطلاق مبادرات دولية عاجلة لإعادة إعمار غزة ودعم الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، مع ضرورة رفع القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقه في الحياة الكريمة والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء