مدبولي: فعاليات أسبوع القاهرة للمياه شهدت ثراءً كبيرًا في الأفكار والمبادرات| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في الجلسة الختامية لفعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، أن هذا الحدث أصبح منصة عالمية تجمع صنّاع القرار والخبراء والباحثين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية من أكثر من خمسين دولة حول العالم، ليعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للحوار حول قضايا المياه والتنمية المستدامة، وأن الأسبوع انعقد هذا العام تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، تحت عنوان "حلول مبتكرة للتكيف مع تغير المناخ واستدامة المياه"، ليجسد اهتمام الدولة المصرية العميق بقضية المياه بوصفها أولوية وطنية وقضية وجودية.
التعاون لمواجهة التحديات المائية
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن فعاليات الأسبوع شهدت ثراءً كبيرًا في الأفكار والمبادرات، وتنوّعًا في المشاركات التي تعكس وعيًا عالميًا متزايدًا بضرورة التعاون في مواجهة التحديات المائية، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مناخية وضغوط متصاعدة على الموارد الطبيعية، وأن مشاركة أكثر من خمسين دولة تمثل مختلف القارات يعكس التزام المجتمع الدولي بدعم الجهود المشتركة لتحقيق الاستدامة المائية، مشيرًا إلى أن مصر كانت وستظل داعمًا قويًا لأي مبادرات تهدف إلى تعزيز الإدارة الرشيدة للمياه.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن مصر تواجه منظومة مائية شديدة التعقيد، إذ تعتمد بنسبة تفوق 98% على نهر النيل، وهو نهر عابر للحدود، مما يجعل التعاون الإقليمي ضرورة حتمية وليست خيارًا، وأن التحديات المناخية تفرض ضغوطًا إضافية على دلتا النيل، وتؤثر في توافر المياه وجودتها، وهو ما يدفع الدولة إلى تبني استراتيجيات متكاملة للتكيف مع هذه المتغيرات وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.
مياه النيل قضية وجودية
شدد الدكتور مصطفى مدبولي، على أن مياه النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في حقوقها المائية المشروعة، وأن الحفاظ على مياه النيل يأتي في مقدمة أولويات الأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن دول حوض النيل لا تعاني شحًّا في الموارد المائية، وإنما تحتاج إلى تعزيز التعاون والتكامل في إدارة تلك الموارد بما يحقق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق أي دولة.
وتابع رئيس الوزراء، أن أسبوع القاهرة للمياه أصبح منبرًا عالميًا لتبادل الخبرات وصياغة الحلول العلمية المبتكرة، حيث ناقش المشاركون أحدث الدراسات والتقنيات في مجالات إدارة الموارد المائية وتحلية المياه وإعادة استخدامها، وأن الجلسات والندوات التي عُقدت خلال الأسبوع تناولت أيضًا قضايا تمويل المشروعات المائية، ورفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة والصناعة، وبناء القدرات في المجتمعات المحلية لمواجهة آثار التغير المناخي.
مصر نحو مستقبل مائي آمن
وأكد مصطفى مدبولي، أن الحكومة المصرية تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ الاستراتيجية القومية للمياه 2037، التي تستهدف تحقيق التوازن بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات المتزايدة من خلال محاور رئيسية تشمل تحسين نوعية المياه، وتنمية الموارد الجديدة، وترشيد الاستهلاك، وتهيئة البيئة المواتية للإدارة المستدامة، وأن مصر تواصل الاستثمار في البنية التحتية المائية من خلال مشروعات كبرى مثل تبطين الترع، وتطوير محطات المعالجة والتحلية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة لتحقيق أعلى كفاءة في استخدام المياه.

واختتم رئيس الوزراء، كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق خلال أسبوع القاهرة الثامن للمياه يمثل خطوة جديدة في مسيرة مصر نحو ترسيخ دورها كدولة رائدة في مجال إدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة، وأن استمرار انعقاد هذا المنتدى الدولي سنويًا تحت رعاية القيادة السياسية يعكس التزام مصر الراسخ بمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتعزيز التعاون الدولي من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستدامة للمياه في المنطقة والعالم.