رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير شؤون إسرائيلية لـ"إيجبتك": نتنياهو في ورطة وقد يشعل حربا إقليمية

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

قال خبير الشؤون الإسرائيلية، محمد القيق، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيش واحدة من أعقد لحظاته السياسية والعسكرية، ويحاول الإمساك بما وصفه بـ"الحبال الثلاثة" لتجاوز المأزق الداخلي والخارجي.

وأضاف القيق، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن نتنياهو يسعى إلى تأمين مستقبله السياسي من خلال الحفاظ على تماسك ائتلافه اليميني، عبر تقديم تطمينات بشأن ملفات حساسة، أبرزها ضم الضفة الغربية، وهو ما يتوافق مع مطالب شركائه في الحكومة من أحزاب اليمين المتطرف والمستوطنين.

 نتنياهو يعلن أن المعركة لم تنته

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال، اليوم الخميس، خلال مراسم رسمية في مقبرة جبل هرتزل بالقدس، إن "المعركة لم تنته بعد"، متعهداً بتأمين عودة جميع الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة.

وأضاف، "كل من سيرفع يده علينا سيدفع الثمن غالياً"، واصفاً إسرائيل بأنها "تقف في الخط الأول للمواجهة بين الهمجية والحضارة".


وجاءت تصريحاته بعد إعلان حركة حماس أنها أعادت جميع جثامين الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، لكنها تحتاج إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث العالقة تحت الأنقاض.

خطة الشرق الأوسط الجديد

وأشار القيق إلى أن نتنياهو يتحرك وفق ما وصفه بـ "خطة الشرق الأوسط الجديد" التي ترتبط بالولايات المتحدة، معتبراً أن هذه الخطة تتطلب "حرباً مُهندسة" بمقاييس أمريكية.

وأوضح أن هذه الحرب قد تشهد فتح جبهات مختلفة – سواء في لبنان أو الضفة الغربية – بينما قد يجري تأجيل جبهة غزة لبعض الوقت، مؤكداً أن القرار سيكون مرهوناً بـ"المزاج الأمريكي" الذي يحدد الأولويات الاستراتيجية.

 المعادلة الداخلية في إسرائيل

وأضاف القيق أن نتنياهو يحاول داخلياً التوفيق بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمني، وبين التغطية على ما وصفه بـ"جرائم الإبادة الجماعية السابقة"، سعياً لإعادة تلميع صورة إسرائيل على الساحة الدولية، وإزالة آثار العزلة التي واجهتها خلال الحرب على غزة.

نتنياهو ومأزق "ورقة شرم الشيخ"

ولفت إلى أن نتنياهو يواجه مأزقاً حقيقياً بعد توقيع "ورقة شرم الشيخ"، والتي تقضي بدخول قوات عربية ودولية إلى غزة لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال: إن نتنياهو يعتبر هذا الاتفاق خطراً على مشروعه التوسعي، لذلك يسعى إلى إفشاله عبر التصعيد، محذراً من أن "شهيته قد تفتحت أكثر على العنف بعد استعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة".

ورطة نتنياهو الداخلية والإقليمية

وأكد القيق أن نتنياهو يعيش "ورطة كبيرة" على المستويين الداخلي والإقليمي، ويحاول الهروب منها عبر إشعال حرب إقليمية تتيح له إعادة إدخال الولايات المتحدة بثقلها العسكري إلى المنطقة، على نحو يبعد عنه الاستحقاقات السياسية الداخلية، خصوصاً الهزيمة في غزة وضغوط اتفاق إطلاق النار.

وأضاف أن أي قوات دولية ستنتشر في غزة ستمنع التمدد الإسرائيلي وتبقي حالة إسرائيل "محصورة ومقيدة"، وهو ما يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء