40 عامًا على "الشقة من حق الزوجة".. من تبدّل الأبطال لتغيير القانون
يمر هذا العام 40 عامًا على العرض الأول لفيلم "الشقة من حق الزوجة" للنجم الكبير محمود عبد العزيز، وأحد أيقونات السينما المصرية في ثمانينات القرن الماضي، هذا الفيلم الذي تسبب تغيير نظرة المجتمع للقانون، وآثار جدلا كبيرًا وقتها، فرغم أن الفيلم، يصنف من الأعمال الكوميدية، لكنه ناقش قضية مهمة أثارت النقاش حول قانون الأحوال الشخصية المصري، وسلط الضوء على واحدة من الإشكاليات التي تواجه الكثير من الأسر المصرية في ذلك الوقت، وهى بقاء الزوجة في شقة الزوجية بعد الطلاق حتى انتهاء مدة الحضانة.
والفيلم من إخراج عمر عبد العزيز، وتأليف فراج إسماعيل، وبطولة محمود عبد العزيز، ومعالي زايد، وجورج سيدهم، وعبد الله فرغلي ونعيمة الصغير.
وتدور أحداث "الشقة من حق الزوجة"، حول حياة شاب بسيط يعمل كموظف في إحدى المصالح الحكومية يدعى سمير (محمود عبد العزيز)، الذي تعرف على زميلته الجديدة بالعمل كريمة (معالي زايد)، ونشأت بينهما قصة حب تزوجا بعدها، وأنجبا، ومن ثم اضطرت كريمة لترك عملها للعناية ببتها وطفلتها، وهو ما تسبب في زيادة الأعباء على سمير لتوفير احتياجات المنزل.ليضطر بشراء تاكسي بالتقسيط، يعمل عليه بعد إنهاء الفترة الصباحية في عمله الحكومي، ومن هنا بدأت المشكلات تدق باب الزوجين حيث ملت كريمة من انشغال زوجها عنها وخيرته بين الـ "تاكسي" وبينها فاختارها، وبسبب المشاكل المتزايدة أصرت حماته "نعيمة الصغير"، فقد أصرت على طلاق ابنتها طلاقا نهائيا حتى تحصل على شقة الزوجية، وتصبح من نصيبها، طبقا للقانون ومن هنا اقتسما الزوج والزوجة ووالدتها الشقة، كلًا منهم جزء يتعايش به ويحاول إثارة غضب الطرف الآخر حتى يترك الشقة.
الشقة من حق الزوجة وتغيير القانون
وبسبب فيلم "الشقة من حق الزوجة"، طالب اتحاد نساء مصر بتعديلات لتحقيق عدالة أكبر، مما ساهم في إدراج بند حق الانتفاع بمنزل الزوجية في عقد الزواج، أثارت قضيته اهتمامًا كبيرًا، نجح الفيلم في تسليط الضوء على الحاجة إلى تعديلات تضمن العدالة بين الزوجين، وأهمية تحديد حق الانتفاع بشقة الزوجية في عقد الزواج، ساهم النقاش الذي أثاره الفيلم في إضافة بنود تحدد حق الانتفاع بمنزل الزوجية في حالة الطلاق إلى عقود الزواج في السنوات اللاحقة، وكان الفيلم سببًا في جعل أحد أهم البنود الممكن إضافتها لعقد الزواج –حديثًا - تحديد من سيكون له حق الانتفاع وحده بمنزل الزوجية في حالة الطلاق.
الطريف أن فيلم مثلما كان سببًا في تغيير القانون، فأنه هو نفسه شهد تغييرات عدة، فبحسب خبر صحفي نشر في جريدة الأهرام، بتاريخ 3 أبريل من عام 1984، فأن النجم أحمد زكى كان مرشحًا في البداية للقيام ببطولة الفيلم قبل النجم محمود عبد العزيز، وترشيح الفنان القدير حسن عابدين فى شخصية الفنان القدير عبد الله فرغلى، وأحمد بدير بديلا لجورج سيدهم، كما كان الإخراج مسنودا إلى المخرج يحيى العلمى قبل أن تسند المهمة إلى المخرج عمر عبد العزيز، وظلت معالى زايد ونعيمة الصغير فى أدوارهما دون تغيير.