رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكاتب أحمد علي لـ«إيجبتك»: قصور الثقافة لا تواكب المشهد الحالي

الكاتب أحمد علي
الكاتب أحمد علي

عبر الكاتب السكندري أحمد علي عن رأيه في أزمات قصور الثقافة في المحافظات، حيث لا يقتصر دور أنشطتها وأهميتها على الأقاليم والمحافظات البعيدة عن مركزية القاهرة، بل إنها تلعب نفس الدور في العاصمة والمدن الكبرى، والإسكندرية محافظة موازية للقاهرة كمدينة كبيرة وتتمتع بمميزات كبيرة تجعلها مختلفة عما حولها من أقاليم.

وحول أزمات قصور الثقافة في الإسكندرية، أوضح في تصريح خاص لـ "إيجبتك": في الحقيقة، لا أشعر بأنني أستفيد من قصور الثقافة كما ينبغي، أنشطتها في الغالب تفتقر إلى الجاذبية، ولا تحمل ما يشجع الفرد على المشاركة أو الاندماج فيها. 

 

قصور الثقافة تعيش في زمن آخر

وتابع: إذ تبدو وكأنها ما زالت تعيش في زمنٍ آخر، بعيد عن  روح العصر ومتغيراته، أشعر أنها لا تواكب المشهد الثقافي الحالي، ولا تراعي ذائقة الجيل الجديد من القرّاء أو أساليب التواصل الحديثة.

وأضاف: إن قصور الثقافة بحاجة إلى إعادة إحياء حقيقية، تجعلها أكثر تفاعلاً مع وسائل التواصل الاجتماعي، وأكثر انفتاحاً على الشباب. 

 

يجب أن يكون القائمين عليها شباب

 واختتم تصريحاته: كما أرى ضرورة أن يكون القائمون على تنظيم أنشطتها من الجيل الجديد نفسه، ممن يفهمون لغة الشباب واحتياجاتهم، والأهم أن تسعى هذه القصور إلى دمج الكتاب الشباب وجذبهم للمشاركة الفاعلة، بدلاً من أن تبقى أسيرة الشكل التقليدي الجامد، عندها فقط يمكن أن تستعيد دورها الحقيقي كمركزٍ نابضٍ بالحياة الثقافية، لا كمؤسسةٍ رسمية تكرر نفسه.

وفي سياق متصل، أوضح وسام زين الدين في تصريح خاص لـ «إيجيبتك»: أرى أن قصور الثقافة في مصر وصلت إلى مرحلة توقف فيها تدفق الأجيال عند جيل معين، الجيل الذي اعتاد حضور الأنشطة التقليدية والورش والفعاليات التي كانت تشكل العمود الفقري للمشهد الثقافي المحلي، بينما الأجيال الجديدة، وخصوصًا بعد ثورة يناير، انسحبت تدريجيًا إلى فضاءات ومعارف بديلة سواء عبر الإنترنت أو عبر أماكن ثقافية وفنية غير رسمية.

وأضاف: أن السبب أنها لم تعد تجد في القصور ما يواكب اهتماماتها أو يعكس واقعها اليومي وطموحاتها الفكرية والفنية، وقد استطاعت هذه الأجيال رسم خارطة ثقافية جديدة خارج نطاق قصور الثقافة، متجاوزة فكرة الإقليمية، وابتكرت أساليب تفاعل ومشاركة أوسع وأكثر انفتاحًا على العالم، سواء في الفنون الرقمية أو المسرح البديل أو المكتبات المستقلة.  

الرتابة هي العائق لاجتذاب أجيال جديدة لقصور الثقافة:

وتابع: وبالنسبة لقصور الثقافة، وخصوصًا في دمنهور، فرغم أن المقر الجديد يمتلك بنية تحتية قوية وإمكانات عالية من مسرح مجهز وقاعات متعددة ومكتبة وأنشطة متنوعة، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية اجتذاب هذه الأجيال الحديثة وإعادة ربطها بالفضاء الرسمي للثقافة دون أن يشعروا بالرتابة أو القيود التقليدية.  

غياب الرموز الفكرية أحد أسباب هذه الأزمات

واختتم كلامه: في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل غياب الرموز الثقافية الكبرى التي كانت تمثل روح المكان وذاكرته، فبعد رحيل المترجم والناقد الراحل سيد إمام، أحد أبرز مثقفي دمنهور، الذي أسهم بشكل استثنائي في إثراء الحياة الثقافية وتخريج أجيال كاملة من المفكرين والمبدعين في مصر والعالم العربي، لم يظهر جيل يحلّ محله من حيث القيمة الفكرية والحضور المعرفي، وهذا الغياب ترك فراغًا واضحًا أثر على المشهد الثقافي العام وجعل إعادة بناء الجسر بين الأجيال القديمة والجديدة تحديًا حقيقيًا أمام أي استراتيجية مستقبلية لتفعيل القصور وإحياء دورها الإقليمي والوطني على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء