رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رائد النمر: وقف القتل في غزة بداية جديدة لمعالجة الجراح| فيديو

الهلال الأحمر الفلسطيني
الهلال الأحمر الفلسطيني

أكد رائد النمر، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، أن أهم ما تحقق من الاتفاق الأخير هو وقف القتل المستمر بحق الشعب الفلسطيني، بعد عامين من العدوان الوحشي على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذا التوقف منح السكان بارقة أمل جديدة بعد معاناة طويلة، وأن الأهالي بدأوا أخيرًا يتنفسون الصعداء ويحاولون استعادة حياتهم تدريجيًا، رغم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب على كل المستويات.

القطاع الصحي في خطر

وقال رائد النمر، في مداخلة مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج "اليوم" على قناة DMC، إن القطاع الصحي في غزة كان من أكثر القطاعات تضررًا، بعدما تعرضت المنشآت الطبية والمراكز الصحية للاستهداف المباشر خلال الحرب، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وأن هذا الدمار انعكس سلبًا على حياة نحو 350 ألف مريض بالأمراض المزمنة، من بينهم أطفال ومرضى فشل كلوي وسرطان، فضلًا عن 14 ألف حالة حرجة تحتاج إلى علاج عاجل خارج القطاع، مبينًا أن استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المستشفيات والمراكز الصحية.

وشدد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، على أن القطاع الصحي والإغاثي في غزة بحاجة ماسة إلى دعم عاجل لتوفير المستلزمات الطبية الضرورية، بما في ذلك أدوات التخدير والتعقيم والوقود والأكسجين اللازم لتشغيل الأجهزة الحيوية، لافتًا إلى أن المستشفيات تعمل بقدرة محدودة جدًا، وبعضها مهدد بالتوقف الكامل في حال لم تتوافر إمدادات الطاقة اللازمة خلال الأيام المقبلة، وأن مئات الآلاف من المواطنين فقدوا منازلهم وأصبحوا بلا مأوى، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية، وسط نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، مؤكدًا أن المعاناة اليومية ما زالت حاضرة رغم الهدوء النسبي الذي أعقب الاتفاق الأخير.

تعاون لإنقاذ المدنيين

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح رائد النمر، أن التنسيق مستمر مع الهلال الأحمر المصري والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، بهدف ضمان وصول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية إلى مستحقيها داخل القطاع، متطرقًا إلى أن الدور المصري كان محوريًا في تسهيل مرور القوافل الإغاثية وتقديم الدعم اللوجستي لضمان استمرارية الإمدادات، وأن هذه الجهود أسهمت في التخفيف من معاناة آلاف العائلات الفلسطينية، خصوصًا في المناطق التي دُمرت بشكل كامل، حيث تم توزيع مواد غذائية وأغطية ومستلزمات إيواء عاجلة، مؤكدًا أن استمرار هذا الدعم الإنساني يمثل طوق نجاة لآلاف الأسر التي ما زالت تكافح للبقاء وسط واقع قاسٍ فرضته الحرب والحصار.

وأشار رائد النمر، إلى أن مشاهد الفرح التي عمّت شوارع غزة عقب إعلان وقف إطلاق النار تعكس امتنان الأهالي لكل الجهود التي بُذلت لإنهاء العدوان، وخصوصًا من مصر والدول الداعمة لمسار التهدئة، مؤكدًا أن الأمل الآن يتركز على استدامة وقف القتال وبدء مرحلة إعادة الإعمار التي تنتظرها غزة منذ سنوات، وأن مصر بدأت بالفعل الاستعداد لهذه المرحلة عبر لجنة هندسية وفنية متخصصة تعمل على وضع خطط لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وتنسيق الجهود مع الجهات الفلسطينية والدولية لتسريع تنفيذ المشاريع فور استقرار الأوضاع الأمنية.

رائد النمر 
رائد النمر 

بداية طريق طويل نحو التعافي

واختتم المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، حديثه بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولى في طريق طويل نحو التعافي، مشيرًا إلى أن التحديات ما زالت كبيرة، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم دولي حقيقي يعيد إعمار ما تهدم ويعيد الأمل إلى قلوب الفلسطينيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء