رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البحوث الإسلامية: الأزهر حريص على ترسيخ الوعي الديني عند الشباب

البحوث الإسلامية
البحوث الإسلامية

أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الحرب على "المفاهيم الدينية" في الفضاء الرقمي تتم بآلية متقنة، وهذه الحرب تتجاوز مجرد النقد إلى حملات ممنهجة تهدف إلى تفكيك المفاهيم التي تشكل الهوية الإسلامية.

وكشف العواري أن هذه المفاهيم تشمل العرض والشرف والحشمة، حيث تتم تشويهها رقميًا عبر وسمها بالرجعية أو التخلف، وتقديم التحلل الأخلاقي باسم "الحرية المطلقة" كبديل عصري وجذاب، مما يتطلب من الشباب وعيًا عميقًا بالفرق بين الحرية المسؤولة والفوضى الأخلاقية التي يروج لها التضليل الرقمي.

وبين العواري خلال ندوة عقدت في جامعة بنها تحت عنوان: «تحديات الإيمان في العصر الرقمي» أن ظاهرة "التضليل المغلف بالعلم" بأسلوب منهجي دقيق، هي ضمن منظومة الغزو الفكري الحديث، والتي تتم باستخدام التكنولوجيا لتقديم الشبهات ضد العقيدة والتاريخ الإسلامي في هيئة أبحاث مزيفة أو مقاطع فيديو سطحية تفتقر إلى الأصول المنهجية، بهدف زرع الشكوك، وزعزعة اليقين في الوحي والسنة النبوية الشريفة، وبالتالي نسف الثوابت الإسلامية واستبدالها بأفكار تسقط كل مرجعية دينية أو أخلاقية، في مسعى واضح لضرب أسس الثقافة والقيم التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي.

وأشار  إلى أن أعداء المجتمعات الإسلامية، يعتمدون على استراتيجية "تشويه القدوات" الإسلامية الكبرى وإسقاط الرمزية في المجتمع، وليس هذا انتقادًا عابرًا بل محاولة لإفقاد المجتمع قيمه الرمزية، إضافة إلى أن هناك جهودًا منظمة لبناء "قدرات زائفة" على منصات التواصل الاجتماعي، وهذه النماذج سطحية، حيث تصرف طاقات الشباب نحو التفاهة واللهو بدلاً من الاقتداء بالمفكرين والقادة الحقيقيين، مما يؤدي إلى إحداث فراغ قيمي ومعرفي هائل يسهل ملؤه بأي محتوى هدام.

<span style=
أسبوع الدعوة الإسلامية الثاني عشر

وأكد على أن "الأدوات المنهجية والمعرفية" هي التي تمكن الشباب من بناء مناعة فكرية، لهذا نجد المنهج الإسلامي في التربية يقوم على بناء الشخصية على أعمال العقل من خلال الاعتماد على الحقائق والبحث عن المصادر الموثوقة، التي تمكن الفرد من التمييز بين الحقيقة والشبهة الزائفة.

حوار الأزهر مع الشباب يحميهم من الانجراف وراء التيارات المشبوهه

من جانبه اوضح الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة بالأزهر، أن الهجمات الإلكترونية، تستهدف بشكل خاص مفاهيم مثل: العلاقة بين الشباب، وعلاقة الآباء والأبناء، حيث يتم الترويج لأفكار تدعو إلى التمرد على السلطة الأبوية وإلغاء أدوار الوالدين الأساسية تحت شعارات الحرية المطلقة والاستقلال المفرط، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالحدود الصحية في علاقة الزملاء، لضمان عدم تجاوزها إلى ما يهدد الأخلاق أو يحرض على إفشاء الأسرار الشخصية على الملأ، لأن الحفاظ على هذه المفاهيم هو الأساس لاستقرار الشباب نفسيًا واجتماعيًا.

وحث أمين اللجنة العليا للدعوة الشباب إلى البحث عن قداوتهم في الأنبياء، والصحابة، والعلماء، بل وفي آبائهم وأمهاتهم الذين يمثلون النموذج العملي للتضحية والقيم، لأن الوعي بمسيرة هؤلاء القدوات والاستفادة من تجاربهم، يجعل الشباب يفرق بين من يمثل القيم الحقيقية ومن يمثل التفاهة.

وقد استهدفت الندوة توضيح "الحرب على المفاهيم" الدينية وتشويهها رقميًا، وكشف "التضليل المغلف بالعلم" لزعزعة اليقين في الوحي، والتصدي لـ "تشويه القدوات" الإسلامية الكبرى، من خلال تزويد الشباب بالأدوات المنهجية والمعرفية اللازمة لبناء مناعة فكرية أمام موجات التشكيك الرقمية.

يذكر أن فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الثاني عشر» الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع «جامعة بنها» بدأ يوم الأحد ١٢ أكتوبر ويستمر حتى يوم الخميس ١٦ أكتوبر، يتضمن سلسلة من الندوات التي تهم الشباب مثل: «الإيمان والهوية»، و«تحديات الإيمان في العصر الرقمي»، و«الإيمان والحياة»، و«الإيمان وتحقيق الأهداف».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء