رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موز وشباك بدلًا من البندقية.. كيف تعاملت الأقصر مع الضيف الغريب؟

ظهور نسناس فى الأقصر
ظهور نسناس فى الأقصر

تحولت قرية الديمقراط بمركز أرمنت جنوب الأقصر إلى مسرح لمطاردة غريبة بعد ظهور نسناس بشكل مفاجئ فوق إحدى الأشجار، في مشهد أثار حالة من الدهشة والذعر بين الأهالي.

بدأت القصة صباح يوم الجمعة، حينما فوجئ الأهالي بظهور قردين يتنقلان بخفة بين أشجار النخيل والزراعات، ويصف سيد محمود، أحد أبناء القرية الذين شاهدوا الواقعة، المشهد قائلاً: "كنا في حالة من الارتباك، فالأمر غريب وغير مألوف على قرويّتنا".

في لحظة، تحول الذعر إلى فضول، وبدأ أطفال القرية في ملاحقة النسناسين، لكنهما كانا أسرع وأكثر حيلة، وتمكن أحدهما من الهرب خارج القرية، بينما تسلق الآخر إلى قمة شجرة ليراقب المشهد من الأعلى.


محاولات فاشلة ومطاردة مستمرة

حاول الرجال والنساء السيطرة على النسناس، لكنه كان يتنقل برشاقة بين فروع الشجر، مما جعل الإمساك به مستحيلاً، الأمر الذى دفع بعض الأطفال إلى استخدام خراطيم المياه لإجباره على النزول، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل- حسب تصريحات شاهد العيان.

تزايدت حالة القلق مع مرور الوقت، خاصة مع استمرار النسناس في مكانه، ما دفع الأهالي إلى طلب المساعدة.

تدخل الجهات المختصة

لم يتردد الأهالي في الاستعانة بالجهات الرسمية، حيث وصلت قوات من الحماية المدنية وقيادات الطب البيطري، وجهاز شئون البيئة، ومديرية الزراعة إلى القرية، وبدأت قوات الحماية المدنية في محاصرة الشجرة وملاحقة النسناس بحذر شديد، في محاولة للسيطرة عليه دون إيذائه، في ظل تجمهر العشرات من الأهالي لمتابعة الموقف.

تأكيدات رسمية: النسناس لا يمثل أي خطورة

بدوره، طمأن العميد أحمد الهواري، رئيس مركز ومدينة أرمنت محافظة الأقصر، الأهالي مؤكدًا أن وجود النسناس لا يمثل أي خطر، موضحًا أنه يتغذى على الأشجار والموز وأن الموقف لا يستدعي حالة من الذعر أو الهلع.

استراتيجية التعامل مع النسناس

أوضح رئيس مدينة أرمنت، أن الجهات المعنية رفضت تمامًا فكرة اصطياد النسناس بالبندقية، حتى لا تظهر الأقصر كمدينة سياحية وواجهة حضارية بصورة غير إنسانية، كاشفًا فى الوقت ذاته أن كل المحاولات تتركز على ضبطه باستخدام الشباك أو الموز المحقون بمادة مخدرة، لضمان التعامل مع الموقف بشكل حضاري وإنساني.

كما أكد الهواري أن هذا النهج يهدف أيضًا إلى إتاحة الفرصة لجهاز شؤون البيئة لدراسة هذه الظاهرة بدقة، ومعرفة سبب تواجد القرد في القرية، وما إذا كان قد جاء من الظهير الصحراوي أو أحضره أحد المواطنين، بالإضافة إلى ذلك، سيتم التحقق من مدى احتمالية حمله لأي أمراض قد تهدد الصحة العامة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء