رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سالم: عودة باسم يوسف تثير الجدل بين حنين الماضي ومتغيرات الحاضر|فيديو

أحمد سالم
أحمد سالم

لا تزال حلقات الإعلامي الساخر باسم يوسف المعروضة مؤخرًا عبر شاشة "ON" ضمن برنامج "كلمة أخيرة" تُشعل منصات التواصل الاجتماعي، وتثير حالة واسعة من الجدل بين جمهور يتأرجح بين الحنين إلى ماضي "البرنامج" والتفاعل مع نسخة جديدة ومختلفة من مقدم البرامج الشهير.

وفي هذا السياق، علّق الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج "كلمة أخيرة"، على ردود الفعل التي أعقبت الحلقات الأولى من ظهور باسم يوسف، مؤكدًا أن التباين في آراء الجمهور ليس فقط متوقعًا؛ بل يعكس حجم تأثير باسم في الوعي الجمعي منذ انطلاقته الأولى قبل أكثر من عقد من الزمن.

تباين الآراء بين مؤيد لنسخة ناضجة ومعارض لتغيير الشكل القديم

وأوضح أحمد سالم خلال حلقة خاصة من البرنامج، أن التفاعل مع باسم يوسف جاء متنوعًا بشكل لافت، إذ عبّر البعض عن إعجابهم بالنسخة الجديدة من باسم، والتي تُظهر جانبًا أكثر نضجًا وعمقًا في شخصيته وخطابه، خصوصًا بعد سنوات من الغياب عن الشاشة المصرية.

في المقابل، أبدى عدد من المتابعين رغبتهم في استعادة ما وصفوه بـ"باسم القديم"، صاحب السخرية اللاذعة والإيقاع السريع واللقطات التي كانت تُدوّي على السوشيال ميديا خلال مواسم "البرنامج"، وهو ما يضع المقارنة بين الماضي والحاضر في صدارة المشهد الإعلامي الحالي.

باسم يوسف بين التغيير المشروع والحنين الجماهيري

أحمد سالم، أشار إلى أن بعض الفئات من الجمهور تتعامل مع ظهور باسم يوسف كنوع من "النوستالجيا السياسية"، مستعيدين فترة كان فيها برنامجه يمثل متنفسًا شعبيًا وأداة قوية للنقد السياسي الساخر، وكان يُعرض في ظروف سياسية مختلفة تمامًا عما نعيشه اليوم.

وأضاف أن "باسم اليوم ليس كما كان في 2012"، وهو ما عبّر عنه باسم بنفسه خلال اللقاءات، مؤكدًا أن مرور الزمن وتراكم التجارب المهنية والشخصية لا بد أن يُحدث تغييرًا في أي شخصية عامة، خاصة حين تمر بتحولات جذرية مثل مغادرة الوطن، والاندماج في بيئة إعلامية مختلفة مثل الولايات المتحدة.

أحمد سالم لفت إلى نقطة مهمة تتعلق بتوقعات الجمهور، قائلاً: "المتابعون أحيانًا يفرضون على الإعلامي أن يظل كما هو، غير مدركين أن الإنسان يتغير، وأن الإعلامي أيضًا لديه رحلة تطور داخلي وخارجي".

وأكد أن باسم يوسف قرر أن يعود بروح جديدة، لا تكرر الماضي، بل تبني عليه، معتبرًا أن هذا القرار يحمل قدرًا من الشجاعة، خاصة حين يكون أمام جمهور يرتبط بشدة بنسخة محددة من الإعلامي.

في تعليقه على طبيعة الحلقات، شدد أحمد سالم على أن "كلمة أخيرة" ليس امتدادًا مباشرًا لبرنامج "البرنامج"، بل هو حوار توثيقي يعكس سيرة وتطورات شخصية باسم يوسف، بعيدًا عن الإطار الساخر الذي اشتهر به سابقًا.

وأوضح أن الحوار امتد ليشمل محطات باسم المهنية في الإعلام الغربي، وتجاربه على المسارح العالمية، إضافة إلى رؤيته للقضايا السياسية العربية مثل القضية الفلسطينية، وموقفه من المتغيرات الدولية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.

الجدل ليس سلبياً.. بل دليل على الحضور والتأثير

اختتم الإعلامي أحمد سالم حديثه بالتأكيد على أن الجدل المثار حول ظهور باسم يوسف ليس سلبيًا، بل يُعد مؤشرًا على أن الجمهور ما زال مهتمًا به، وأنه نجح في العودة إلى دائرة النقاش العام رغم السنوات الطويلة من الغياب.

وقال: "أن يُثير إعلامي هذا القدر من النقاش بعد كل هذه السنوات، فهذا يعني أنه لم يفقد تأثيره، بل كسب جمهورًا أوسع وأكثر تنوعًا، سواء اتفق معه أو اختلف".

مع تصاعد التفاعل الجماهيري مع سلسلة حلقات باسم يوسف على "ON"، يبدو أن هذه العودة قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول دور الإعلام الساخر، وحدود التغيير والتطور في شخصياته العامة، ومتى يمكن للحنين أن يصبح عائقًا أمام التجديد.

وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عما إذا كانت هذه العودة مجرد "لقاء مؤقت" مع الماضي، أم بداية مرحلة جديدة في المسار الإعلامي لباسم يوسف، تُبنى على النضج لا على اجترار الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء