أحمد موسى: استبعاد نتنياهو لم يكن مدعوًا وغيابه أراح الجميع|فيديو
كشف الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، عن كواليس عدم دعوة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لحضور قمة شرم الشيخ للسلام، وقال إن القرار المصري بعدم توجيه الدعوة له كان محسوبًا بدقة، وجاء انعكاسًا لموقف سياسي واضح من العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأوضح موسى، أن نتنياهو لم يكن مدعوًا للقمة من الأساس، وأن غيابه أسهم في إنجاح القمة وخفّف من حدة التوتر، مشيرًا إلى أن القمة انعقدت بحضور 27 دولة وممثلي منظمات دولية كبرى، وناقشت حلولًا واقعية لإيقاف الحرب وتحقيق السلام في المنطقة.
ترامب طلب دعوة نتنياهو... والرئاسة المصرية رفضت ضمنيًا
وأشار الإعلامي أحمد موسى، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل انطلاق القمة، وطلب خلاله أن يتم التواصل مع نتنياهو ودعوته لحضور قمة شرم الشيخ، في محاولة منه لدمج الجانب الإسرائيلي في مفاوضات السلام.
وأكد موسى، أن هذا الاتصال كان الأول من نوعه بين القيادة المصرية، وترامب حول مسألة إشراك نتنياهو منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت منذ تلك اللحظة الحديث عن احتمالية حضور نتنياهو، قبل أن تتوسع التغطية الإعلامية ليشمل الإعلام الأمريكي أيضًا.
القاهرة حسمت موقفها.. ورفضت مشاركة الاحتلال في قمة السلام
وبحسب أحمد موسى، فإن القرار المصري كان حاسمًا في هذا الشأن، ولم يتم الاستجابة لضغوط أو مقترحات مشاركة نتنياهو، انطلاقًا من أن الحكومة الإسرائيلية مسؤولة بشكل مباشر عن المجازر والدمار الذي شهده قطاع غزة خلال الشهور الماضية.
وأضاف أن مؤسسة الرئاسة المصرية أصدرت توضيحًا رسميًا بعد تسريب أخبار الاتصال بين ترامب والسيسي، كشفت فيه تفاصيل الموقف المصري، وأكدت أن القمة موجهة نحو دعم جهود وقف إطلاق النار، وليس توفير منصات دعائية لمن تسببوا في إشعال الصراع.
استبعاد نتنياهو أراح المشاركين
وأوضح موسى، أن غياب نتنياهو عن قمة شرم الشيخ كان موضع ارتياح للوفود المشاركة، مشيرًا إلى أن وجوده كان من الممكن أن يُفشل المناقشات أو يُسبب انقسامًا داخل القمة، خصوصًا أن العديد من الدول الحاضرة اتخذت مواقف صارمة ضد جرائم الحرب في غزة.
وقال إن الدبلوماسية المصرية نجحت في فرض قواعد القمة، عبر تحديد من يحق له المشاركة، وحرصت على أن تكون القمة منبرًا حقيقيًا للسلام، لا مجرد مناسبة سياسية شكلية.
وأشار أحمد موسى، إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية حاولت استباق الأحداث بالإيحاء بأن نتنياهو قد يُشارك في القمة، واعتبرت ذلك إنجازًا محتملًا لإسرائيل، وهو ما دفع الإعلام الأمريكي لتناول القصة أيضًا من زاوية الاحتمالات الدبلوماسية؛ لكن بعد صدور الموقف المصري الرسمي وتأكيد غياب نتنياهو، بدا واضحًا أن الرؤية المصرية لا تخضع للضغوط، وأن القاهرة تتحرك من منطلق مسؤولية حقيقية تجاه القضية الفلسطينية، وليس من باب المجاملة السياسية أو الرضوخ لأي قوة دولية.
قمة شرم الشيخ للسلام تنجح بامتياز في غياب الاحتلال
واختتم موسى كلامه بالتأكيد علي أن نجاح قمة شرم الشيخ جاء متكاملًا مع غياب نتنياهو، موضحًا أن مصر استطاعت أن تجمع المجتمع الدولي على رؤية واقعية، وأن تتحول إلى نقطة ارتكاز دولية في مسار السلام.
وشدد على أن القمة لم تكن لتنجح بهذا الشكل التاريخي لولا وضوح الموقف المصري منذ البداية، والذي رفض أن يجلس المجرم والضحية على طاولة واحدة، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي وضحاياه في غزة.
أحمد موسى، أضاف أن مصر أثبتت للعالم أنها صاحبة قرار مستقل وسيادة كاملة، ولا يمكن أن تُفرض عليها أجندات من الخارج، وأشار إلى أن تجاهل دعوة نتنياهو كان رسالة واضحة بأن السلام لا يُبنى مع من يُمارس القتل والدمار، بل مع من يحترم حقوق الشعوب ويؤمن بحقها في الحياة.
وأضاف أن ما جرى في شرم الشيخ هو صفحة جديدة من صفحات الريادة المصرية في السياسة الدولية، ودليل على أن القاهرة تعرف متى تقول "نعم" ومتى تقول "لا" بحكمة وقوة.