720 كيلو من سيناء.. أحمد موسى يكشف فشل خطة إسرائيل في 2010|فيديو
كشف الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج "على مسئوليتي" على قناة “صدى البلد”، عن وجود خطة إسرائيلية قديمة تعود إلى عام 2010 كانت تهدف إلى اقتطاع مساحة تبلغ 720 كيلومترًا مربعًا من شمال سيناء وضمها إلى قطاع غزة، في إطار ما وصفه بمشروع "التصفية النهائية" للقضية الفلسطينية.
وأكد أن مصر رفضت هذا المخطط رفضًا قاطعًا، وتمسكت بثوابتها الوطنية والقومية الرافضة لتهجير الفلسطينيين أو المساس بأمن سيناء.
مصر رفضت التهجير
وأضاف موسى أن مصر، منذ طرح هذه الخطة في 2010، أعلنت بوضوح أنها لن تقبل بأي مشروع يستهدف تهجير الفلسطينيين إلى أراضيها، وأنها متمسكة بخيار حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأشار إلى أن أي محاولة لتغيير طبيعة الأراضي الفلسطينية أو التلاعب بالخريطة السكانية تمثل اعتداءً صارخًا على الحقوق المشروعة لشعب تحت الاحتلال.
وأكد أن القاهرة ظلت ثابتة على هذا الموقف، سواء في اللقاءات الدولية أو في مفاوضات الوساطة، مشددًا على أن الدولة تُدير الملف الفلسطيني من منطلق مسؤولية قومية وتاريخية، وليس وفق حسابات مؤقتة أو ضغوط إقليمية.
مصر استعدت للأسوأ منذ 7 أكتوبر 2023
وتابع: مصر بدأت منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 7 أكتوبر 2023، باتخاذ إجراءات استباقية استعدادًا لأسوأ السيناريوهات، خاصة تلك التي كانت تستهدف تهجير سكان غزة تحت ضغط العدوان الإسرائيلي.
وأوضح أن مؤسسات الدولة وضعت خطة وطنية شاملة للتعامل مع أي تطورات ميدانية أو سياسية قد تؤثر على أمن الحدود أو القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن مصر لم تترك مجالًا للمفاجآت، وتعاملت مع الموقف بوعي سياسي وميداني، مع إرسال رسائل واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن مصر ليست طرفًا في أي مشروع يستهدف طمس الهوية الفلسطينية أو إحداث تغيير ديموغرافي يخدم الاحتلال.
وأشار موسى إلى أن مصر لم تكتفِ برفض الخطة الإسرائيلية إعلاميًا أو دبلوماسيًا، بل فرضت إرادتها السياسية على الأرض، وتمكنت من إجهاض أي محاولات لتمرير سيناريوهات التهجير القسري من غزة إلى سيناء. وأكد أن القاهرة أصبحت رقماً صعبًا لا يمكن تجاوزه في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بفضل تحركها السياسي المتزن، ومكانتها الجغرافية والتاريخية.
كما أوضح أن هذا الموقف القوي عزز من احترام المجتمع الدولي لمصر، التي أثبتت مرة أخرى أنها ليست مجرد وسيط، بل شريك فعلي في صناعة التوازنات الإقليمية، والدفاع عن حقوق الشعوب.
قمة شرم الشيخ تُجسد صلابة الموقف المصري
ربط موسى بين ما كشفه من تفاصيل حول خطة 2010، وبين قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت مؤخرًا بمشاركة قادة العالم، مؤكدًا أن هذه القمة لم تكن لتُعقد بهذا الزخم لولا الموقف المصري الحاسم في منع تهجير الفلسطينيين، وفرض رؤية واقعية لحل الدولتين. وأضاف أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة جاءت بمثابة إعلان واضح لمبادئ مصر: لا للتوطين، لا للتهجير، نعم لحل الدولتين وفق حدود 1967.
وشدد موسى على أن هذه الرسائل المصرية وصلت لكل العواصم، وتمثل الآن أساسًا لأي حوار سياسي حول مستقبل القضية الفلسطينية، خاصة مع ازدياد الضغوط على الاحتلال.
اختتم الإعلامي أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن ما تقوم به مصر ليس فقط لحماية أراضيها، بل لحماية مستقبل القضية الفلسطينية برمتها، لأنها تعتبر أن التهجير أو ضم أراضٍ من دول الجوار يمثلان تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأكد أن مصر اليوم تخوض معركة سياسية بامتياز، وتُسجّل حضورها بقوة في كل المحافل الدولية، ليس فقط كدولة داعمة للسلام، بل كصاحبة موقف مستقل ومؤثر يعبّر عن صوت الشعوب العربية، ويدافع عن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على أرضهم، لا في أي مكان آخر.