رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة تنقذ غزة من التهجير.. كيف غيرت الجهود المصرية مسار الصراع؟| فيديو

قمة شرم الشيخ للسلام
قمة شرم الشيخ للسلام

أكد الدكتور محمد الأسطل، الأكاديمي والمحلل السياسي، أن الجهود المصرية لعبت دورًا حاسمًا في وقف مسار “الإبادة أو التهجير” الذي واجهه قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن القاهرة اختارت طريقًا أنقذ حياة الملايين من خيارين كارثيين، كان أحدهما يقود إلى فناء جماعي، والآخر إلى اقتلاع سكان القطاع من أرضهم.

وأوضح محمد الأسطل، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التحرك المصري لم يكن سياسيًا فقط، بل ميدانيًا وإنسانيًا أيضًا، إذ امتد من مفاوضات التهدئة وتبادل الأسرى إلى تسهيل دخول القوافل الإغاثية وتسليم الجثامين، وهي خطوات قال إنها "أثبتت جدواها على الأرض وأوقفت نزيف الدماء".

التحرك الدبلوماسي المصري

وأشار الأكاديمي الفلسطيني، إلى أن القاهرة تبنّت مقاربة متكاملة تجمع بين البعد الإنساني والدبلوماسي والأمني، معتبرًا أن هذا النهج هو ما جعلها الوسيط الأكثر مصداقية في إدارة الأزمة، وأن فتح معبر رفح أمام المساعدات واستمرار تدفق القوافل الإنسانية إلى داخل القطاع كان دليلًا ملموسًا على جدية الموقف المصري، مضيفًا أن مصر "لم تكتفِ بالتصريحات بل قدّمت نموذجًا فعليًا في العمل الإغاثي والسياسي المتوازن".

وشدد محمد الأسطل، على أن أمن مصر القومي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها جزءًا من أمنها الوطني والعربي، وليست ملفًا خارجيًا فحسب، وأن التحركات المصرية الأخيرة جاءت من منطلق إدراك استراتيجي عميق بأن استمرار الحرب أو فرض تهجير قسري على سكان القطاع سيؤدي إلى زعزعة استقرار الإقليم بالكامل، ما يجعل من مصر الضامن الأساسي لأي حل يحقق التوازن ويحمي المدنيين.

اتفاق يوقف الإبادة ويمنع التهجير

وقال المحلل السياسي، إن الاتفاق الأخير الذي تم برعاية مصرية نجح في إيقاف عمليات الإبادة وعرقلة مخططات التهجير الجماعي، مؤكدًا أن مصر استطاعت تحويل مسار الأحداث من دائرة الدم إلى أفق الحل السياسي، وأن القاهرة "واجهت سيناريوهات بالغة التعقيد" لكنها قدّمت طرحًا واقعيًا يحظى بقبول الأطراف الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الاتفاق الحالي "لا يغلق جميع الملفات، لكنه وضع الأساس العملي لمرحلة أكثر استقرارًا وإنسانية".

ولفت الدكتور محمد الأسطل، إلى أن الاتفاق بحاجة إلى متابعة دولية دقيقة ومحكمة لضمان تنفيذ جميع بنوده المتعلقة بخطة التعافي وإعادة الإعمار والحوكمة، معتبرًا أن "التحدي الحقيقي يبدأ بعد وقف إطلاق النار"، وأن المجتمع الدولي مدعو الآن لتحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية في مراقبة التزام الأطراف ببنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين ومنع أي خرق يعيد دوامة العنف من جديد.

قناة القاهرة الإخبارية 
قناة القاهرة الإخبارية 

القاهرة صوت العقل 

وفي ختام حديثه، شدد الأكاديمي والمحلل السياسي، على أن مصر كانت ولا تزال صمام الأمان في المنطقة، وصوت العقل الذي يدعو دائمًا إلى التهدئة والحوار بدلًا من المواجهة والدمار، أن الوساطة المصرية أثبتت أن السلام لا يُفرض بالقوة بل يُبنى بالدبلوماسية والمسؤولية، مؤكدًا أن الدور المصري المتوازن منح الأمل لملايين الفلسطينيين بفرصة للحياة الكريمة على أرضهم، وأعاد للقضية الفلسطينية زخمها الإنساني والسياسي على الساحة الدولية، قائلاً إن ما حدث في غزة بفضل الجهود المصرية يمثل تحولًا تاريخيًا في إدارة الصراع، ويؤكد أن القاهرة لا تدافع فقط عن حدودها، بل عن ضمير الأمة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء