رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير المركز العربي للدراسات السياسية يكشف دور مصر تجاه غزة|فيديو

صادق إسماعيل
صادق إسماعيل

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن مصر لعبت الدور الأبرز والأكثر تأثيرًا في مسار الأزمة الفلسطينية التي اندلعت منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت الداعم الرئيسي والمحرك الأساسي لكافة الجهود السياسية والإنسانية التي ساعدت على تخفيف معاناة الفلسطينيين ووقف التصعيد المسلح، ما جعلها في قلب المشهد الإقليمي والدولي طوال هذه الفترة.

 

مصر توقف الحرب مؤقتًا وتدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة

أوضح الدكتور إسماعيل في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن مصر نجحت في نوفمبر 2023 في وقف إطلاق النار لمدة أسبوع كامل، وفتحت معابر إنسانية لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بفضل ضغوطها الدبلوماسية المكثفة على جميع الأطراف، لا سيما إسرائيل وحركة حماس. وأكد أن هذا التوقف المؤقت ساهم في تخفيف حدة الأزمة وأتاح فرصًا للمفاوضات وإعادة ترتيب الأوراق.

تابع إسماعيل أن مصر لم تكتفِ بذلك، بل استمرت في دعم الجهود الإنسانية والسياسية، إلى أن حققت في يناير 2025 هدنة استمرت قرابة 3 أسابيع، شهدت تبادل الأسرى والمختطفين بين الأطراف، بالإضافة إلى إدخال دفعات جديدة من المساعدات الحيوية إلى قطاع غزة، قبل أن تعاود العمليات العسكرية في فبراير بسبب تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بالاتفاقيات.

الدبلوماسية المصرية المتواصلة رغم التعنت الإسرائيلي

رغم استمرار التعنت الإسرائيلي، لم تتوقف جهود مصر الدبلوماسية، بل تواصلت عبر عدة مسارات تفاوضية في القاهرة والدوحة، مع تنسيق مكثف مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار إسماعيل إلى أن ثوابت مصر الثلاثة التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية الأزمة شكلت قاعدة ثابتة لأي تفاهم أو تسوية مستقبلية.

وأكد إسماعيل أن هذه الثوابت تشمل ضرورة وقف إطلاق النار، ضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، موضحًا أن هذه المبادئ كانت أساسًا لما تحقق لاحقًا من هدنة وإنجازات جزئية، مما يعكس حكمة السياسة المصرية وقدرتها على الحفاظ على توازن دقيق بين مختلف الأطراف.

قمة شرم الشيخ: تتويج لمسيرة طويلة من الجهود السياسية والإنسانية المصرية

اختتم الدكتور محمد صادق إسماعيل حديثه بالتأكيد على أن قمة السلام التي استضافتها مصر في شرم الشيخ لم تكن حدثًا منفصلًا أو عابرًا، بل كانت نتيجة تراكمية لمسار طويل من العمل السياسي والإنساني المكثف الذي قادته القاهرة منذ اندلاع الأزمة. وأوضح أن مصر كانت ولا تزال صاحبة المبادرة الأولى والمحرك الأساسي الذي دفع بجهود الوساطة والتفاوض حتى وصلت إلى هذه المرحلة الهامة.

كما شدد إسماعيل على أن هذه القمة عززت مكانة مصر دوليًا، وأكدت على دورها المحوري كوسيط نزيه وفاعل رئيسي في تسوية النزاعات الإقليمية، مما يجعلها في قلب الأحداث الدولية حتى اليوم. وأكد أن نجاح القمة يعكس التزام مصر الثابت بجهود السلام والاستقرار في المنطقة، ويرسم مستقبلًا واعدًا للتعاون والتفاهم بين الأطراف المختلفة.

يمكن القول إن مصر تمكنت عبر مزيج من الدبلوماسية النشطة والجهود الإنسانية المتواصلة من فرض نفسها كفاعل لا غنى عنه في الأزمة الفلسطينية، حيث لم تكتف بدور الوسيط التقليدي، بل قامت بمبادرات جريئة ومتسقة منذ البداية. ويرى الخبراء أن هذه الاستراتيجية المتميزة أكسبت مصر احترام الأطراف كافة، وأكدت قدرتها على الموازنة بين الضغوط الإقليمية والدولية مع حماية مصالحها الوطنية.

هذا النجاح يعكس قوة السياسة المصرية التي تعتمد على مبادئ ثابتة وواضحة في التعامل مع الملفات الساخنة، ويبرز أهمية الدور المصري في إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مما يجعل القاهرة نقطة ارتكاز رئيسية لأي تسوية مستقبلية للأزمات في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء