رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة رسلان: رفض رغبات الأبناء دون تقديم بدائل قد يؤدي إلى القطيعة

أميرة رسلان
أميرة رسلان

شددت الدكتورة أميرة رسلان، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن الحوار بين الآباء والأبناء لا يكتمل دون بناء جسر من التفاهم المستمر، يبدأ من التعبير الحقيقي عن مشاعر الحب والخوف، ولا يُنتظر حتى وقوع الأزمات أو لحظات الخلاف.

وأكدت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة “الناس”، اليوم الثلاثاء، أن الأبناء في كثير من الأحيان لا يدركون أن الأهل يتحدثون بدافع الخوف عليهم، أو من حرصهم على مصلحتهم، مشيرة إلى أن ما يصل للأبناء في الغالب هو أن الآباء فقط يريدون السيطرة وفرض الرأي، وليس الحب أو الاحتواء، خاصة إذا اقتصر التواصل على الأوامر والرفض.

وأوضحت أن التعبير عن المشاعر لا يجب أن يكون فقط وقت اتخاذ قرارات مصيرية، مثل اختيار الكلية أو رفض الخروج أو السفر، بل يجب أن يُبنى هذا الإحساس طوال الوقت، في فترات الرخاء قبل الشدة، قائلة: "ماينفعش أقول لابني أو بنتي إني بحبك وخايف عليك وقت المشكلة بس، لازم يكون ده إحساس ثابت، بيعيشوا فيه معايا على طول".

رفض رغبات الأبناء

وسلطت الضوء على أهمية البَدائل التربوية كوسيلة لبناء حوار ناجح وآمن، مشيرة إلى أن رفض رغبات الأبناء دون تقديم بدائل منطقية قد يؤدي إلى القطيعة أو العند، بينما تقديم خيارات مناسبة يفتح بابًا للتفاهم.

وقدمت نموذجًا عمليًا لذلك، من خلال موقف روته عن أم تعاملت بذكاء مع رغبة ابنتها في الخروج مع صديقاتها في وقت متأخر، وهي ترفض ذلك خوفًا عليها، بدلًا من الرفض المباشر، اقترحت الأم أن تستضيف الفتيات في البيت وتوفر لهن جوًا ممتعًا وآمنًا، بل وتواصلت مع أمهات الأخريات لإقناعهن بالفكرة، وفعليًا تحوّلت الخروجة إلى سهرة منزلية مبهجة وآمنة.

وأكدت أن "البدائل مش معناها تنازل، لكن معناها إننا بنوصل لأولادنا إننا معاهم، وعايزين الخير ليهم، وإنه فيه دايمًا طريق نقدر نمشيه سوا من غير شد وجذب. الحوار مش معركة، هو جسر لازم نتعب شوية في بناؤه علشان نوصل لأولادنا ويوصلوا لينا".

عقوبات الآباء والأمهات

يعد إهمال الآباء والأمهات لأبنائهم كارثة خطيرة تهدد مستقبل الأبناء لما لها من أضرار جسيمة في سلوك وأفعال الصغار، قد  يؤدى الي إرتكاب جرائم يدفع ثمنها الآباء والأمهات، حال عدم الاهتمام بصحة الطفل والحفاظ عليه خلال كافة مراحل نموه.

وفي هذا التقرير يرصد “إيجبتك” العقوبات القانونية التي تقع علي الآباء والأمهات حال الإهمال والتقصير في حق أولادهم ما يعرض حياة صغيرهم للخطر كتعرض طفل للحرق أو السقوط من شرفة المنزل نتيجة إهمال الوالدين .

كشف المستشار محمد كمال غيطاس المحامي، أن قانون الطفل الصادر برقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 186 لسنة 2023، حدد عدد من العقوبات، على الوالدين حال عدم الاهتمام بصحة الطفل والحفاظ عليه خلال كافة مراحل نموه

وأضاف غيطاس أن المادة 114 من القانون نصت على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه كل من سُلم إليه طفل وأهمل في أداء أحد واجباته إذا ترتب على ذلك ارتكاب الطفل جريمة أو تعرضه للخطر في إحدى الحالات المبينة في هذا القانون.

وتابع: تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا كان ذلك الفعل ناشئًا عن إخلال جسيم بواجباته، ويسري حكم الفقرة الثانية من المادة 113 من هذا القانون على المخالف للحكم.

وكشف المستشار هيثم عباس رئيس محكمة الاستئناف الأسبق أن القانون جعل حق الابن  مقاضاة الوالدين بسبب سوء المعاملة له ، لأن  الأصل في العلاقة بين الأبناء والآباء هو البرّ ، لكن القانون لم يترك الباب مفتوح  للإيذاء، فهناك حالات يُمكن فيها للابن اللجوء للقضاء إذا تعرض لضرر جسيم من والده.

وأضاف عباس أن حماية الأبناء من العنف الأسري وفق المادة 289 من قانون العقوبات المصري تعاقب على تعذيب أو إيذاء الأطفال، حتى لو كان الفاعل هو الأب ، إذا تعرض الابن لعنف بدني شديد، يحق له أو لأي شخص آخر التقدم ببلاغ ضد الأب، ويمكن معاقبة الأخير بالسجن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء