إعادة تشغيل مصنع بلوكات الأنود الكربونية بالعين السخنة
أجرى المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، صباح اليوم، جولة ميدانية في مصنع الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية بالمنطقة الحرة في العين السخنة، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية التابعة للوزارة، لمتابعة أعمال التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل المصنع بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث شملت الجولة تفقد مراحل الإنتاج المختلفة، من بينها أحواض تخزين الفحم الأخضر، السيور الناقلة، أفران الكلسنة، مبرد الفحم، المبادلات الحرارية، ووحدات التحكم والمعامل.
خطوة استراتيجية لدعم الصناعة الوطنية وتعظيم القيمة المضافة
أكد الوزير أن إعادة تشغيل المصنع تمثل خطوة محورية في دعم الصناعة الوطنية وتعظيم القيمة المضافة من الموارد المحلية، مشيرًا إلى أن المصنع يعد ركيزة أساسية في سلاسل إنتاج الألومنيوم، ويسهم في زيادة الصادرات وتوفير منتج عالي الجودة يخدم قطاعات صناعية استراتيجية داخل مصر.
وأوضح شيمي أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لإحياء الأصول المتوقفة وتحويلها إلى كيانات إنتاجية فاعلة، بالتعاون مع شركة بريتش بتروليوم العالمية (BP) بموجب اتفاقية تم توقيعها في يناير 2025 بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
المرحلة الثانية ترفع الطاقة الإنتاجية إلى 250 ألف طن سنويًا في 2026
وأشار وزير قطاع الأعمال العام إلى أن المرحلة الأولى من المشروع توفر طاقة إنتاجية قدرها 125 ألف طن سنويًا، على أن تتضاعف إلى 250 ألف طن بانتهاء تنفيذ المرحلة الثانية خلال الربع الأول من عام 2026، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري ويدعم صادرات الصناعات المعدنية.
وشدد شيمي على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة وتحسين بيئة العمل، مثمنًا جهود العاملين في إنجاز المرحلة الأولى بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الوزارة تتابع الموقف التنفيذي بشكل مستمر لضمان تحقيق الاستدامة التشغيلية للمشروع.
تطوير شامل للبنية التحتية وخطوط الإنتاج
تضمنت أعمال إعادة التأهيل تنفيذ تطوير شامل للبنية التحتية وخطوط الإنتاج، شملت تغطية أحواض الفحم الأخضر بمساحة 15.6 ألف متر مربع، وتجديد منظومة الإطفاء بالكامل مع إضافة نظام إطفاء تلقائي، وإنشاء وحدة معالجة مياه جديدة لضمان جودة التشغيل وحماية المعدات.
كما تم إعادة تأهيل الأفران والمبادلات الحرارية والسيور والفلاتر، مع إضافة صومعة لتجميع الغبار للحفاظ على البيئة وتحسين جودة المنتج. ومن المتوقع أن يبلغ حجم الإنتاج السنوي نحو 250 ألف طن بعوائد تقدر بـ 97 دولارًا عن كل طن متري عقب استكمال الأعمال الفنية في مبرد الفحم الثاني.
العنصر البشري أساس تطوير الصناعة الوطنية
وخلال جولته، التقى الوزير بعدد من العاملين بالمصنع، ووجّه لهم الشكر على جهودهم، مؤكدًا أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة الوطنية وبناء قاعدة إنتاجية قوية تدعم الاقتصاد الوطني، داعيًا إلى الالتزام بمعايير السلامة والجودة لتحقيق أفضل نتائج التشغيل.
حضور قيادي وتعاون دولي
شارك في الجولة المهندس طارق الحديدي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية (غير التنفيذي)، والمهندس محمد السعداوي العضو المنتدب التنفيذي، والمهندس أحمد علام رئيس الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، وعدد من قيادات وزارة قطاع الأعمال العام.