وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2025
خفضت وكالة الطاقة الدولية (IEA) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2025، في ظل تراجع وتيرة الاستهلاك العالمي، واستمرار التحول نحو كهربة قطاع النقل، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ووفق التقرير الشهري الصادر، اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، بلغ معدل النمو المتوقع للطلب العالمي على النفط نحو 710 آلاف برميل يوميًا فقط، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 737 ألف برميل يوميًا.
كما أبقت الوكالة على تقديرات عام 2026 شبه مستقرة عند 700 ألف برميل يوميًا، ليرتفع الإجمالي العالمي إلى 105.54 مليون برميل يوميًا.
زيادة متوقعة في المعروض العالمي بنحو 3 ملايين برميل يوميا
أوضح التقرير أن المعروض العالمي من النفط سيسجل ارتفاعًا قدره 3 ملايين برميل يوميًا في عام 2025 ليصل إلى 106.1 ملايين برميل يوميًا، مع توقع استمرار النمو في 2026 بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا.
وتُسهم الدول المنتجة من خارج تحالف أوبك+ بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا هذا العام و1.2 مليونًا في العام المقبل، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وغايانا والأرجنتين.
وفي المقابل، يُتوقع أن يضيف تحالف أوبك+ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في 2025 و1.2 مليون برميل في 2026، وفقًا لاتفاقات الإنتاج الأخيرة، بعد أن قررت مجموعة الثمانية داخل التحالف التخلص التدريجي من الخفض الطوعي البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا عبر زيادات شهرية بنحو 137 ألف برميل على مدار عام كامل.
البتروكيماويات تقود تعافي الطلب رغم صعود السيارات الكهربائية
أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على النفط ارتفع خلال الربع الثالث من 2025 بنحو 750 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، مدعومًا بتعافي قطاع البتروكيماويات بعد فترة تباطؤ في الربع الثاني.
وقالت الوكالة إن القطاع سيظل المحرك الرئيس للطلب في السنوات المقبلة، رغم العقبات التي تواجه أنواع الوقود التقليدية بسبب ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية وتحسن كفاءة المركبات حول العالم.
فائض في الإمدادات يضغط على الأسعار رغم التوترات الجيوسياسية
شهد المعروض العالمي من النفط زيادة شهرية بنحو 760 ألف برميل يوميًا في سبتمبر الماضي، ليصل الإجمالي إلى 108 ملايين برميل يوميًا، بدعم من طفرة إنتاجية في دول تحالف أوبك+ تجاوزت مليون برميل يوميًا.
وأوضحت الوكالة أن هذا الارتفاع في الإمدادات مقابل تباطؤ الطلب أدى إلى فائض قدره 1.9 مليون برميل يوميًا منذ بداية العام، ما ساهم في استقرار أسعار النفط حول مستوى 70 دولارًا للبرميل.
وأشارت إلى أن هذا الفائض تركز بشكل رئيسي في سوائل الغاز الطبيعي، رغم استمرار التوترات في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران، والتي كان من الممكن أن تدفع الأسعار للصعود لولا وفرة الإمدادات.
تراجع إنتاج المصافي العالمية إلى أدنى مستوى موسمي منذ سنوات
توقّعت وكالة الطاقة الدولية أن يتراجع إنتاج المصافي عالميًا إلى 81.6 مليون برميل يوميًا في أكتوبر الجاري، بانخفاض يقارب 4 ملايين برميل يوميًا عن ذروة يوليو، بسبب عمليات الصيانة الدورية وتزايد الهجمات على البنية التحتية الروسية.
وأدت تلك الهجمات إلى خفض عمليات التكرير في روسيا بنحو 500 ألف برميل يوميًا، ما تسبب في نقص الوقود محليًا وارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات، في حين سجلت هوامش تكرير الخام الخفيف الحلو أعلى مستوياتها منذ عامين في أوروبا، ومنذ 18 شهرًا في الساحل الأميركي وسنغافورة.
كما تتوقع الوكالة تعافي معدلات التكرير تدريجيًا بزيادة قدرها 600 ألف برميل يوميًا في 2025 لتصل إلى 83.5 مليونًا، ثم إلى 84 مليونًا في 2026.
المخزونات العالمية تسجل أعلى مستوى منذ 4 سنوات
قفزت المخزونات النفطية العالمية في أغسطس الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 4 سنوات، بزيادة قدرها 17.7 مليون برميل لتبلغ 7.909 مليار برميل.
وسجلت مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفاعًا بمقدار 22 مليون برميل، في حين دعمت الصين الزيادة في مخزونات الدول غير الأعضاء بنحو 4 ملايين برميل.
أما المخزونات العائمة، فقد تراجعت في أغسطس بنحو 8 ملايين برميل، لكنها عادت للارتفاع في سبتمبر إلى 102 مليون برميل، في أكبر زيادة تُسجل منذ جائحة كورونا، ما يعكس حالة التخمة في المعروض العالمي خلال النصف الثاني من العام.