رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التوك توك والتروسيكل والاسكوتر مثلث الرعب .. هل سقطت هيبة القانون ؟

توك توك
توك توك

التوكتوك التروسيكل والاسكوتر مثلث رعب سيطر على  شوارع القاهرة، وتسبب  في مآسٍ من حصد أرواح الأبرياء، فضلًا عن تحولها إلى ستار لارتكاب جرائم جنائية ، وتكمن الأزمة في أن هذه المركبات تسير بدون الحصول على ترخيص، والحلول البديلة لتقنين هذه الظاهرة غير مطبقة على أرض الواقع.

 

 

 

 

يرى المواطنون أن هذه المركبات وسيلة "رخيصة" وعملية لقضاء احتياجاتهم اليومية، بينما يعتبر البعض "الاسكوتر" نوعًا من الوجاهة الاجتماعية، ويقوم الأطفال باستخدامه في الشوارع الرئيسية بدون ضوابط أو التزام بالقواعد المرورية، الأمر الذي يؤدي إلى حصْد أرواح أبرياء كثيرين.

الإحصائيات الرسمية 

 عدد التوك توك وفقًا لبيانات نشرة حصر المركبات المرخصة بنهاية العام الماضي 2024، تضنت أن عدد مركبات المرخصة في مصر نحو 186 ألفًا و918 توك توك على مستوى الجمهورية.

 

محافظات الوجه البحري: حازت على غالبية التراخيص (88 ألفًا و431 توك توك).

 

محافظات الوجه القبلي: 80 ألفًا و582 توك توك مرخص.

 

المحافظات الحضرية: 17 ألفًا و633 توك توك مرخص.

 

محافظات الحدود: 272 توك توك.

 

الاسكوتر الكهربائي: ضحاياه من الأطفال

بدأت ظاهرة الاسكوتر الكهربائي تنتشر بشكل كبير في الشوارع المصرية، بهذه الكلمات بدأ اللواء أحمد هاشم، الخبير المروري، تعليقه، قائلًا: "للأسف، يتم استخدام الاسكوتر بشكل عشوائي في الطرق العامة باعتباره لُعْبَة، مما يؤدي إلى تزايد حجم الحوادث نتيجة القيادة المتهورة."، مشيرا إلى  أن الاسكوتر غير مرخص بشكل رسمي ويُستخدم بشكل عشوائي في الطرق العامة من قِبل الأطفال، باعتباره لُعْبَة، مما يؤدي إلى تزايد حجم الحوادث نتيجة القيادة المتهورة وغير الواعية، بخلاف أنه يُستخدم في ارتكاب جرائم وأفعال مخالفة للقانون.

 

المواصفات الفنية والأوزان غير مطبقة:

وأضاف الخبير المروري، أن المشكلة في الاسكوتر هي أن له مواصفات فنية يجهلها الأطفال الذين يستقلونه، فالاسكوتر لا  يصلح للمسافات الطويلة، وأقصى سرعة مُصرّح بها لا تتعد 10 كيلومترات، بخلاف أنه لا  يوجد التزام بمواصفات الأوزان المحددة؛ لأنه لا  يتحمل الأوزان العالية، وتجد أكثر من طفل يستقل "الاسكوتر" الواحد، مما يؤدي إلى مزيد من نزيف الأرواح.

 

اللواء أحمد هاشم
اللواء أحمد هاشم

 

 

وحول الصورة الذهنية لدى بعض الأسر المصرية بأن الاسكوتر نوع من التسلية للأطفال، أكد "هاشم" أنه من الممكن أن يكون ذلك صحيحًا وقد يكون وسيلة نقل آمنة، إذا تم استخدامه بحكمة وتحت إشراف من الأهالي، مع تطبيق قواعد السلامة المرورية، بخلاف الالتزام بارتداء القفازات والخوذة ليُقلل من حجم الإصابات، إضافة إلى الالتزام بصيانته بشكل مستمر.

 

وأشار "هاشم" إلى أن الكثيرين من سائقي الاسكوتر يجهلون قواعد السير ويسيرون بطريقة عشوائية، ولا تكون لديهم معرفة بآداب وقواعد المرور في الشارع، وتجدهم يسيرون يمينًا ويسارًا في نهر الطريق، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر كبيرة، مؤكدًا على أن التوعية مهمة من جانب وسائل الإعلام والأسرة، ومحاولة شرح خطوات السير الصحيح في الشوارع الرئيسية.

 

الأماكن الطبيعية للاستخدام:

واعتبر "هاشم" أن الأصل في استخدامه يكون في الحدائق العامة والمتنزهات والنوادي الرياضية. ثم أن هناك فارقًا بين اسكوتر الأطفال والاسكوتر الكهربائي للكبار، الذي  يتم ترخيصه لمن هم في سن 16 عامًا بعد أن كان 18 عامًا.

 

وحول الشركات التي تؤجر الاسكوتر، قال إن هذه الشركات تعمل تحت رِقابة وزارة الداخلية من قِبل إدارات المرور وأجهزة الأحياء، محذرًا من الاستسهال في استخدام البطاريات المغشوشة، لأنها تؤدي إلى انفجار البطارية ودمار الاسكوتر.

 

العقوبات على ولي الأمر:

وحول العقوبات المقررة في   القانون، أكد هاشم، أن العقوبة توقع على ولي الأمر، وتكون حدًا أدنى 1000 جنيه وحدًا أقصى 3000 جنيه، أو الحبس 3 شهور.

 

في حالة ضبط طفل عمره أقل من 12 عامًا: يتم توجيه التوبيخ وتسليمه إلى ذويه، أو إيداعه في إحدى المؤسسات الاجتماعية.

 

إذا كان عمر الطفل من 12 إلى 15 عامًا: تكون ذات العقوبة مع إضافة تسليمه إلى برامج التأهيل.

 

إذا كان أكبر من 16 عامًا: يكون الحبس أو الغرامة.

 

تحذير إضافي: حذّر اللواء من مشكلة غِشّ البطاريات الأصلية (المقصود استخدام بطاريات غير أصلية أو تركيبها بشكل خاطئ).

 

مشروع سيارات الفان في خبر كان:

الدكتور حمدي عرفة
الدكتور حمدي عرفة

 الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشاري البلديات الدولية، وصف المشهد بأنه ضمن مظاهر التدهور الأخلاقي والاجتماعي من قِبل عدد من سائقي التوك توك. 

وكان هناك قرار وزاري رقم 139 سنة 2021 بغرض استبدال 5 ملايين توك توك  بسيارات فان ولم يُنفَّذ حتى الآن، ثم أن قرار وزير القطاع العام الأسبق بتصنيع 100 ألف توك توك كهربائي لم يُنفَّذ أيضًا.

وأشار "عرفة" إلى تزايد حالات الخطف والجرائم من قِبل بعض أصحاب هذه المركبات، مما يهدد الأمن الاجتماعي، معتبرًا أن ملف التوك توك يُعد اقتصادًا موازيًا فلابد من الاستفادة منه.

 

اقتصاديات التوك توك:

وحول اقتصاد التوك توك، أكد أنه يوفر 250 ألف فرصة عمل سنويًا لنحو 5 ملايين سائق، ويبلغ إجمالي الإيرادات الصافية لأصحاب التوك توك في المحافظات نحو 420 مليون جنيه مصري. كما أن عدد الركاب الذين يستقلون التوك توك يوميًا يبلغ حوالي 28 مليون راكب في المحافظات، مشيرا  إلى أن سرعة إصدار الترخيص يحافظ على أرواح المواطنين ويحمي من الجريمة، وهذا لن يتحقق إلا بتطبيق قانون المرور رقم 121 سنة 2008 وتعديلاته الذي ينص على ترخيص التوك توك، وقانون الإدارة المحلية رَقَم 43 عام 1979.

بنسبة لا تقل عن 48% من سائقي التوك توك أطفال تحت 18 سنة، وهذا مخالف لقانون المرور، بخلاف أهمية التنسيق والتعاون بين وزارتي الصناعة والتجارة والداخلية لإجبار المخالفين على الالتزام بالترخيص.

 

الحل في التدخل التشريعي:

يرى الدكتور حسن مهدي، أستاذ الطرق والكباري بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن ظاهرة تلك المركبات قضية معقدة تُنذِرُ بالخطر لأن سائقي هذه المركبات يسيرون دون رخصة قيادة، مما ينجم عنه حوادث نتيجة غياب الرِّقابة.

 

الدكتور حسن مهدي
الدكتور حسن مهدي

ويكمن الحل في التدخل التشريعي لتقنين أوضاع هذه المركبات، ومعرفة هُوِيَّة هذه المركبات وهوية سائقها، وذلك لتحقيق الأمن العام.

 

اقتراحات  لحل الأزمة:

 

تخصيص مسارات خاصة بهم.

 

تقييد حركتها في المناطق المزدحمة.

 

رفع وعي السائقين والمشاة بقواعد السلامة المرورية لتقليل الحوادث.

 

فرض تطبيق صارم لقواعد السير على سائقي تلك المركبات، خاصة فيما يتعلق بالسرعة والقيادة في الاتجاه المعاكس أو على الأرصفة لتقليل المخاطر.

 

المطالبة بتقديم سيارات جديدة تعمل بمواصفات آمنة ومناسبة كبديل للتوك توك.

 

تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي المنظمة والفعالة في المدن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء