رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود مسلم: مصافحة ترامب وعباس تكشف تغيرات مفاجئة في الموقف الأمريكي|فيديو

محمود مسلم
محمود مسلم

قال الدكتور محمود مسلم عضو مجلس الشيوخ إن صورة مصافحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعكس تغييرا كبيرا في المواقف الدولية.

وأوضح مسلم خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة على شاشة النهار، أن هذه المصافحة لم تكن ضمن الترتيبات الرسمية بل جاءت بمبادرة فرنسية لافتة في دلالاتها.

ماكرون يتوسط لإنهاء قطيعة أمريكية فلسطينية

وأشار مسلم إلى أن هذا المشهد يتناقض تماما مع ما حدث قبل أسابيع فقط عندما رفضت واشنطن منح تأشيرة للرئيس الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتابع أن تقديم ماكرون لأبو مازن أمام ترامب بدا كأن فرنسا تؤدي دور الوسيط السياسي الذي يحاول رأب الصدع الأمريكي الفلسطيني ولو بصيغة رمزية.

انحياز ترامب الكامل لإسرائيل لم يتغير

ورغم المصافحة، أكد مسلم أن خطاب ترامب في زيارته لإسرائيل ما زال يؤكد انحيازه الكامل لتل أبيب ولا يختلف كثيرا عما قدمه الرئيس جو بايدن سابقا.

وأشار إلى أن ترامب كرر خلال زيارته مواقفه المؤيدة لإسرائيل دون أن يقدم أي جديد فيما يخص الحقوق الفلسطينية أو الحديث عن حل الدولتين.

تحول لافت في خطاب واشنطن 

كشف مسلم أن خطاب الإدارة الأمريكية بدأ يشهد تغيرات واضحة خصوصا تجاه القيادة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح أن ترامب الذي كان يهدد باجتياح غزة ما لم يتم تسليم الرهائن أصبح الآن يتحدث عن شرق أوسط جديد وسلام وإعادة إعمار وانسحاب تدريجي.

وأكد أن مصر واجهت تحديات هائلة خلال الأشهر الماضية وكانت في لحظات كثيرة أقرب إلى الحرب منها إلى السلام.

وشدد على أن القيادة المصرية نجحت في منع تصعيد كارثي كان سيشعل المنطقة بالكامل نتيجة الضغوط والتصعيد المتبادل بين أطراف الصراع.

ورأى مسلم أن التحول الذي شهدناه في خطاب ترامب لم يكن وليد اللحظة بل نتيجة جهود دبلوماسية مصرية استمرت لأشهر.

وقال إن مصر نجحت في إقناع الأطراف الدولية بضرورة وقف الحرب وإطلاق عملية سلام تتضمن إعادة الإعمار وتثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

مصافحة لم تكن بروتوكولية لكنها سياسية بامتياز

وأوضح مسلم أن المصافحة التي التقطتها الكاميرات بين ترامب وأبو مازن برعاية ماكرون لم تكن مجرد لقطة عابرة بل إشارة إلى تحول سياسي.

وأضاف أن هذه المصافحة قد تُمهّد لعودة العلاقات الأمريكية الفلسطينية إلى مسار أكثر توازنا في حال تطورت مواقف واشنطن من القضية الفلسطينية.

واختتم مسلم حديثه بالإشارة إلى أن ماكرون لا يكتفي بدور ثانوي في هذا الملف بل يسعى لتقديم فرنسا كقوة توازن دبلوماسي بين تل أبيب ورام الله.

وأكد أن الحضور الفرنسي في قمة شرم الشيخ كان حيويا ليس فقط على مستوى التمثيل بل في صناعة مشهد سياسي جديد قد يعيد ترتيب أولويات الحل في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء