أكرم القصاص: مصر تقود جهود إعادة إعمار غزة وتؤكد التزامها باتفاق السلام|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن القمة الدولية التي انعقدت في مدينة شرم الشيخ تمثل حدثا استثنائيا وتحولا محوريا في مسار القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية يعكس قفزة كبيرة باتجاه ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف القصاص خلال لقائه على قناة إكسترا نيوز أن ما جرى في القمة هو تتويج لجهود مصر السياسية والدبلوماسية على مدار عامين كاملين والتي شملت عدة مبادرات ومؤتمرات من بينها مؤتمر القاهرة الذي وضع أساسا للتحرك الدولي تجاه حل شامل وعادل.
الدور المصري في إعادة إعمار غزة
أوضح القصاص أن مصر تبذل جهودا ضخمة في ملف إعادة الإعمار داخل قطاع غزة، خاصة في المناطق التي تعرضت للدمار الكامل جراء الحرب، مشيرا إلى أن القاهرة تتعامل مع هذا الملف من منطلق إنساني واستراتيجي في آن واحد.
وأشار إلى أن مصر ترغب في أن يكون تنفيذ الاتفاق الأخير تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بما يضمن الالتزام من جميع الأطراف ويحول دون انهيار الاتفاق مستقبلا مؤكدا أن هذا الطرح المصري يحظى بدعم دولي واسع.
مشاركة دولية واسعة وزخم سياسي
أشار أكرم القصاص إلى أن مشاركة أكثر من 30 دولة في قمة شرم الشيخ تعكس الزخم الدولي الكبير حول القضية الفلسطينية وتعكس في الوقت نفسه التقدير العالمي للدور المصري كوسيط رئيسي يتمتع بالمصداقية والخبرة في هذا الملف المعقد.
وأكد أن القيادة المصرية استطاعت أن تجمع القوى الكبرى على طاولة واحدة من أجل إقرار السلام، موضحا أن ذلك لم يكن ليحدث لولا الجهود التي بذلتها مصر لتقريب وجهات النظر والتمسك بمبادئ الحل السياسي بعيدا عن العنف والتصعيد.
خطة إعمار طويلة الأمد
كشف القصاص أن عملية إعادة إعمار غزة لن تكون سهلة أو سريعة بل تحتاج إلى تخطيط عمراني متكامل وإشراف مباشر من جهات دولية متخصصة، متوقعا أن تستغرق العملية بين أربع وخمس سنوات على الأقل وفقا لتقديرات رسمية مصرية.
وأوضح أن القاهرة ستعمل على تنظيم مؤتمر دولي لدعم خطة الإعمار بالتعاون مع الأمم المتحدة وعدد من الجهات المانحة، مؤكدا أن هناك التزاما مصريا بمواصلة الدعم الفني واللوجستي لضمان استعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع.
الوحدة الفلسطينية أولوية المرحلة المقبلة
وأكد القصاص أن الخطوة التالية بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن تركز على توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام، مشيرا إلى أن القيادة المصرية ستواصل دعم جهود الوحدة الوطنية لما تمثله من ضرورة لضمان استقرار القطاع وتنفيذ بنود الاتفاق.
وأوضح أن مصر تؤمن بأن السلام لا يكتمل دون وجود قيادة فلسطينية موحدة قادرة على التفاوض وتنفيذ الرؤية السياسية، موضحا أن ذلك يتطلب دعما عربيا ودوليا لضمان إنجاح هذه المرحلة الحساسة.
اختتم أكرم القصاص تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث في شرم الشيخ لا يمثل نهاية المطاف بل هو بداية لمسار سياسي جديد يجب أن يستمر حتى تحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار إلى أن مصر ستبقى في موقع القيادة في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية باعتبارها جزءا من أمنها القومي ومكانتها التاريخية كداعم رئيسي للحقوق العربية المشروعة.