قمة شرم الشيخ تؤكد الدور المحوري لمصر في حماية الأمن القومي العربي|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد التايب، إن قمة شرم الشيخ للسلام تعكس بوضوح أن مصر لا تزال القاعدة الصلبة لحماية الأمن القومي العربي والركيزة الأساسية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وأكد خلال حديثه في التغطية الإخبارية لقناة النيل للأخبار أن الدولة المصرية تمسكت بموقفها الحاسم الرافض لأي محاولات للتهجير أو فرض حلول قسرية على الفلسطينيين، موضحًا أن القاهرة وظفت كل ثقلها السياسي والاستراتيجي من أجل الوصول إلى تسوية توقف نزيف الدم وتعيد ملف القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية.
قمة شرم الشيخ تجسد الدور المصري في استقرار الإقليم
وأوضح التايب، أن استضافة مصر لهذه القمة التاريخية بمشاركة أكثر من 30 دولة و9 من كبار القادة الدوليين تعكس الدور المصري المحوري في إدارة التوازنات الإقليمية.
وأشار إلى أن القيادة المصرية حرصت على تقديم نموذج للحوار كبديل عن الصراع، وهو ما يرسخ قناعة دولية بأن الأمن في الشرق الأوسط يبدأ من القاهرة.
اتفاق وقف الحرب تتويج لتحركات مصر وضغطها الدبلوماسي
وأكد التايب، أن الاتفاق الذي تم توقيعه في شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة لم يكن وليد اللحظة بل تتويجًا لتحركات دبلوماسية مصرية مستمرة طوال العامين الماضيين، وأشار إلى أن القاهرة نجحت بالتنسيق مع الأشقاء في إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة تعديل موقفها تجاه غزة وخصوصًا التخلي عن فكرة "ريفيرا غزة" التي كانت تهدف إلى تغيير ديموجرافي تحت غطاء مشاريع تنموية.
خطة ترامب تحمل نقاط إيجابية وفرص للبناء عليها
وأوضح التايب، أن الخطة الأمريكية المعدلة التي طرحها الرئيس ترامب خلال قمة شرم الشيخ تتضمن عناصر إيجابية يمكن البناء عليها.
وذكر أن من أبرز هذه العناصر عدم ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل ورفض نقل سكان غزة أو تهجيرهم بالإضافة إلى الاعتراف بوحدة الضفة وغزة ككيان واحد، وقال إن قمة شرم الشيخ تأتي في إطار النهج المصري الثابت الذي يدعم الحلول السياسية ويبتعد عن دوامة العنف.
وأشار إلى أن التحركات المصرية ركزت على توفير بيئة إنسانية مستقرة من خلال إدخال المساعدات الغذائية والطبية بشكل منتظم إلى قطاع غزة ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية وهي إعادة الإعمار الشامل.
السيسي يوجه ببدء خطة شاملة لإعادة إعمار غزة
وأكد التايب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال القمة كانت واضحة بضرورة بدء خطة شاملة لإعادة الإعمار في غزة وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين.
وشدد على أن الدور المصري لن يتوقف عند التهدئة بل يمتد إلى بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية ودعم التوافق الوطني وتحقيق استقرار طويل الأمد يخدم مصالح الشعوب العربية.
واختتم التايب، حديثه بالتأكيد على أن ما حققته مصر في قمة شرم الشيخ يرسخ مكانتها كضامن إقليمي للأمن والاستقرار.
وأوضح أن الدور المصري كان وما زال حائط صد أمام محاولات تفكيك المنطقة أو فرض مشاريع سياسية لا تنسجم مع إرادة شعوبها.
ودعا إلى البناء على هذا الزخم السياسي من أجل إطلاق عملية سلام حقيقية تبدأ من احترام الحقوق الفلسطينية وتنتهي بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.