التشكيلية السعودية غدير حافظ: الذكاء الاصطناعي لا يملك روح الإنسان
أكدت الفنانة التشكيلية السعودية غدير حافظ أن الذكاء الاصطناعي، رغم توسعه في مجالات الفنون البصرية، لن يستطيع أبدًا تجاوز عظمة العقل البشري الذي أبدعه الخالق، مشددة على أن الإبداع الإنساني يظل متفردًا لأنه يحمل من روح الله ما يمنحه القدرة على الخلق والتجدد.
الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا للفن التقليدي
وقالت حافظ في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن الذكاء الاصطناعي بالنسبة لها ليس تهديدًا للفن التقليدي، بل مجرد أداة يمكن توظيفها في مجالات تقنية محددة، مشيرة إلى أن “الفن الحقيقي لا يُصنع بالخوارزميات، بل بروحٍ حية ووجدانٍ نابض”. وأضافت: “الفنان هو من يمنح اللوحة معناها، لأن اللون عنده فكرة وموقف، لا مجرد عنصر بصري”.
وحول إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في مشاريعها المقبلة، أوضحت غدير حافظ أنها قد تستفيد منه فقط في طرق العرض أو التصميم التقني، لكنها ترفض تمامًا الاعتماد عليه في تنفيذ اللوحات أو ابتكار الأفكار.
وقالت غدير حافظ: “ما أملكه مختلف ومميز، ولن أسمح بأن أقيد تفكيري أو أتحول إلى عبد للتقنية. هذه البرامج أدوات مساعدة، لكنها لا تملك روح الفنان ولا إحساسه”.
مواكبة التطور الرقمي
وأكدت الفنانة السعودية أن أبرز التحديات التي تواجه الفنانين التشكيليين اليوم تتمثل في مواكبة التطور الرقمي الهائل دون فقدان البصمة الإنسانية، لافتة إلى أن كثيرين انجرفوا وراء الفنون الرقمية على حساب الحس اليدوي الحقيقي الذي يصنع الفارق بين الإنسان والآلة.
وأضافت: “أنا لا أميل إلى الفن الرقمي أو العمل بالذكاء الاصطناعي، لأنني لا أشعر بالمتعة إلا في فوضى الألوان التي تخرج من تحت يدي، فهي التي تمنح اللوحة صدقها وحيويتها”.
التجربة الإنسانية
وأكدت الفنانة التشكيلية غدير حافظ، أن التطور التقني مهما بلغ، لن يختصر التجربة الإنسانية في معادلات رقمية، لأن جوهر الفن قائم على المشاعر والتجربة والحدس، وهي أبعاد لا يمكن محاكاتها اصطناعيًا.
ولفتت غدير حافظ إلى أن الفن روحٌ لا تُستنسخ، والذكاء الاصطناعي مهما تأنق في محاكاته، سيظل يفتقر إلى هذه الروح.