ترامب يشتري "خبز التشالا" الإسرائيلي من متجر شهير في بني براك
في مشهد لافت خلال زيارته إلى إسرائيل، توقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة بني براك بالقرب من تل أبيب، حيث دخل أحد أشهر المخابز المحلية المعروف باسم "فيجنيتس".
وخلال الزيارة، اشترى ترمب خبز "التشالا" التقليدي، الذي يُعد من الرموز البارزة في المائدة اليهودية، وخاصة في يوم السبت والأعياد.
ترامب يشتري "خبز التشالا" الإسرائيلي
وحظي الموقف باهتمام واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تناولت تفاصيل الزيارة غير الرسمية، مشيرة إلى تفاعل الزبائن والعاملين في المخبز مع الرئيس الأمريكي، الذي تبادل معهم التحيات والتقط صورًا تذكارية، في لحظة اعتُبرت رمزية تعكس محاولة ترمب التقرب من الشارع الإسرائيلي بطريقته الخاصة.
وفي مشهدٍ أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإسرائيلية أيضًا التقطت عدسات الكاميرات موقفًا وُصف بـ"المريب" لـ سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكنيست.
وانتشر مقطع الفيديو خلال مواقع السوشيال ميديا، فيما أعرب رواد التواصل الاجتماعي عن تعجبهم من موقف سارة.
سارة نتنياهو "في موقف مريب"
وأظهرت اللقطات، التي تداولتها وسائل الإعلام العبرية، لحظة بدت فيها سارة نتنياهو في حالة توتر واضح، إذ إنها بمجر ملاحظة أن زوجها بنيامين نتنياهو يسير خلف ترامب وحاشيته، حتى بدأت تهمس له بكلمات اتخذت طابعًا متوترًا ومتعجّلًا.
وتابع المقطع محاولاتها المتكررة للانتقال نحو الصف الأمامي، في مسعى واضح لتعديل موقعها وموقع زوجها ضمن صفوف المستقبلين الرسميين.
وسرعان ما تحول هذا الموقف القصير إلى مادة نقاش وتعليقات واسعة في الإعلام الإسرائيلي ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصفته بعض القنوات بأنه "لحظة تكشف الكثير من جنون البروتوكول والعلاقات داخل بيت نتنياهو"، معتبرين أن تصرف سارة يعكس رغبة دائمة في الظهور في مقدمة المشهد الرسمي، حتى في المناسبات الدبلوماسية الحساسة.
الواقعة، رغم قصرها، أضافت مشهدًا جديدًا إلى سلسلة المواقف المثيرة للجدل التي رافقت سارة نتنياهو في المناسبات العامة، وأعادت تسليط الضوء على حضورها الطاغي في البروتوكولات الرسمية التي يشارك فيها زوجها، لا سيما في اللحظات التي تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

ما هو خبز التشالا الإسرائيلي؟
خبز التشالا (Challah) هو أحد أبرز المكونات الرمزية في المطبخ اليهودي، ويمثل تقليدًا متجذرًا في الثقافة الدينية والاجتماعية لدى اليهود، خاصة خلال يوم السبت (السبت المقدس) والأعياد.
يتميّز هذا الخبز بشكله المضفور الأنيق الذي يُعدّ من سماته الأساسية، إذ تُجدل العجينة عادة بثلاث أو ست ضفائر لتأخذ مظهرًا جماليًا مميزًا. ويغطيه لون ذهبي لامع ناتج عن دهنه بصفار البيض قبل الخَبز، ويكون طريًّا وهشًّا من الداخل، ما يجعله محبوبًا على الموائد اليهودية في مختلف أنحاء العالم.
تُحضَّر عجينة التشالا من الدقيق الأبيض والسكر والبيض والزيت والخميرة والملح، مع إمكانية إضافة العسل أو الزبيب أو السمسم حسب الذوق والعادات المحلية. ويُقدَّم عادة رغيفان اثنان على المائدة في السبت والأعياد، في إشارة رمزية إلى “المنّ” الذي نزل على بني إسرائيل في الصحراء يومي الجمعة والسبت.
يحمل خبز الهلا أيضًا بعدًا دينيًا خاصًا، إذ يُعتبر خبزه وإعداده من “الفرائض النسائية الثلاث” في التقاليد اليهودية، إلى جانب إشعال الشموع والاغتسال الطقسي. كما يُتلى عند تقطيعه دعاء يُعرف باسم بركة الهلا، يعبّر عن الامتنان والبركة قبل تناول الطعام.
بهذا المعنى، لا يُعد خبز الهلا مجرد وجبة تقليدية، بل طقسًا رمزيًا يجسّد البركة والوحدة والترابط العائلي، ويحمل في طياته قيمًا دينية وروحية متوارثة عبر الأجيال.