رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل سلّمت كتائب القسام الأسرى الإسرائيليين بالبيجاما الكاستور؟

نتنياهو
نتنياهو

تداولت صحف ومواقع إخبارية عالمية مشاهد مصورة لعملية تسليم الأسرى الإسرائيليين من قبل كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مدعية بأنهم يرتدون البيجاما الكستور المصري. 

وأفادت الصحف العالمية وعلى رأسها الوكالة الروسية للأنباء، بأن الأسرى شوهدوا وهم يرتدون البيجاما المصرية الأشهر في التاريخ، المعروفة باسم "الكاستور".

ووصفت المشهد بأنه يحمل رمزية عميقة أعادت إلى الأذهان مشاهد تاريخية من حرب أكتوبر 1973.

<span style=
هل سلمت كتائب القسام الأسرى الإسرائيليين بالبيجاما الكاستور المصري؟

هل سلمت كتائب القسام الأسرى الإسرائيليين بالبيجاما الكاستور المصري؟

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هذا الاختيار لم يكن عفويًا، بل يحمل دلالات نفسية وتاريخية ذات أبعاد سياسية وثقافية. 

فقد كانت البيجاما الكاستور قد دخلت سجل التاريخ المصري عندما أمر الرئيس الراحل محمد أنور السادات بأن يرتديها الأسرى الإسرائيليون خلال عملية تبادل الأسرى عقب انتصار أكتوبر، في خطوة هدفت إلى إذلال العدو معنويًا، وتأكيد التفوق المصري بعد الحرب.

وذكرت التقارير بأن هذه البيجاما كانت تُعد في السبعينيات رمزًا للبساطة والهوية الشعبية المصرية، إذ كانت تُباع في متاجر كبرى مثل "صيدناوي" و"عمر أفندي" و"شركة بيع المصنوعات"، كما كانت ضمن السلع التموينية التي يحصل عليها المصريون إلى جانب المواد الأساسية.

وتعود رمزية الكاستور إلى عمق الثقافة الريفية المصرية، إذ ارتبطت تقليديًا بمراسم "الطهور" للأطفال في القرى، حيث كان يُلبس الصبي بعد الختان "البيجاما الكاستور المقلمة"، وهي من أرق أنواع الأقمشة على الجلد، وتُعد آنذاك من أفخر الثياب في الريف المصري.

حرب أكتوبر والبيجاما الكاستور المصري

وكان الأهالي يحتفلون بالطفل مرتديًا هذه البيجاما في موكب شعبي يتخلله إنشاد الأغاني التراثية مثل: "يا أم المتطاهر، رشي الملح سبع مرات"، درءًا للحسد واحتفاءً بتمام العملية.

وبحسب تحليلات صحف غربية وإسرائيلية، فإن إعادة ظهور هذه البيجاما اليوم في مشهد الأسرى الإسرائيليين يحمل رسالة رمزية واضحة، تُذكّر بما اعتبره المصريون والعرب في السبعينيات "هزيمة نفسية للعدو الصهيوني"، وتعيد توظيف الرمز الشعبي المصري في سياق الحرب النفسية الحديثة.

ورأى مراقبون أن هذا المشهد لم يكن مجرد تفصيل مظهري، بل تعبير مدروس عن البعد الدعائي والرمزي في الصراع، إذ اختارت "حماس" إحياء رمز ارتبط تاريخيًا بالإذلال المعنوي للجنود الإسرائيليين، في إشارة إلى استمرار معركة الذاكرة والصورة بين الجانبين، وأن الحرب اليوم لم تعد تُخاض بالسلاح وحده، بل أيضًا بالرموز والتاريخ والرسائل النفسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء