رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئاسة: الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيشاركان في قمة شرم الشيخ| فيديو

نتنياهو وأبو مازن
نتنياهو وأبو مازن

أفادت رئاسة الجمهورية، في نبأ عاجل بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيشاركان رسميًا في قمة شرم الشيخ، التي دعت إليها مصر بهدف ترسيخ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وفتح مسار سياسي جديد نحو استقرار دائم في المنطقة، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.

ويأتي هذا التطور بعد جهود دبلوماسية مكثفة قادتها القاهرة خلال الأسابيع الماضية، نجحت من خلالها في وقف التصعيد العسكري بين إسرائيل وحركة حماس، والدفع باتجاه صياغة اتفاق شامل للتهدئة يضع حدًا لأشهر من المعاناة الإنسانية داخل القطاع.

قمة مفصلية برعاية مصرية

وتُعد قمة شرم الشيخ المرتقبة محطة مفصلية في مسار الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، إذ ستُعقد بمشاركة قادة إقليميين ودوليين بارزين، وسط آمال بأن تُسفر عن إطلاق مبادرة سياسية جديدة تعيد إحياء عملية السلام المتعثرة منذ سنوات.

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن القاهرة وجهت دعوات رسمية إلى عدد من الدول العربية والأطراف الدولية المؤثرة، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للمشاركة في القمة ودعم الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم.

هدف القمة: تثبيت وقف النار

ووفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، فإن الهدف الأساسي من القمة يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم وملزم، مع وضع آليات واضحة لمراقبة تنفيذ الالتزامات الأمنية والإنسانية من الجانبين، وضمان دخول المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى غزة دون عوائق.

كما تسعى مصر من خلال هذا المسار إلى بناء أرضية جديدة للثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يسمح باستئناف المفاوضات السياسية على أسس عادلة ومتوازنة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتؤمن لإسرائيل ضمانات أمنية مستدامة.

تحركات مصرية متواصلة

وتؤكد رئاسة الجمهورية أن القاهرة ستواصل أداء دورها التاريخي كوسيط نزيه ومحوري في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مستندة إلى خبرتها الطويلة في إدارة التفاهمات والاتفاقات الإنسانية والسياسية بين الأطراف المتنازعة.

وتأتي قمة شرم الشيخ استكمالًا لسلسلة الاجتماعات والاتصالات التي أجرتها القيادة المصرية مع عواصم القرار الدولية، وعلى رأسها واشنطن وبروكسل والدوحة، لتهيئة المناخ السياسي المناسب لإنجاح الاتفاق وضمان التزام الأطراف كافة به.

إشادة دولية بالوساطة المصرية

وحظيت التحركات المصرية خلال الفترة الماضية بإشادة واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث اعتبرت القاهرة الركيزة الأساسية لجهود وقف الحرب في غزة.

وأكدت تقارير دبلوماسية أن الوساطة المصرية استطاعت تحقيق توازن دقيق بين البعد الإنساني والسياسي، إذ حرصت على وقف نزيف الدم الفلسطيني من جهة، ومن جهة أخرى على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد الأمن الإقليمي.

دور القاهرة في توحيد الصفوف

وأشار مراقبون إلى أن دعوة مصر للرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى قمة واحدة تمثل خطوة غير مسبوقة نحو إعادة إحياء قنوات الحوار المباشر بين الطرفين، خاصة في ظل الجمود السياسي الذي ساد خلال الأعوام الماضية.

كما تسعى القاهرة إلى توحيد الموقف العربي الداعم للقضية الفلسطينية، من خلال إطلاق رؤية شاملة تعيد ترتيب أولويات السلام في الشرق الأوسط وتضع الأمن الإقليمي في صدارة الأجندة الدولية.

آمال وتطلعات نحو السلام

ويرى محللون أن انعقاد قمة شرم الشيخ يمثل بصيص أمل جديد لإنهاء دوامة العنف المتكررة في قطاع غزة، ويمهد الطريق نحو تسوية سياسية أكثر شمولًا واستقرارًا.

فمشاركة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في هذا التوقيت تعكس استعدادًا أوليًا للعودة إلى طاولة المفاوضات برعاية مصرية، وسط دعم دولي متزايد لمبادرة القاهرة الرامية إلى إرساء سلام عادل ودائم في المنطقة.

مصر في قلب الحدث

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

وتؤكد المؤشرات الأولية أن قمة شرم الشيخ قد تشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، إذ تراهن مصر على نجاحها في تحويل الهدنة إلى اتفاق دائم، وإطلاق مرحلة جديدة من الحوار تقوم على التفاهم والمصالح المشتركة بدلًا من المواجهة والصدام.

وبذلك تواصل القاهرة ترسيخ مكانتها كـ قوة إقليمية مسؤولة وصوت للسلام والاستقرار، في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة التي تتطلع إلى إنهاء معاناة المدنيين وبدء فصل جديد من التعايش والتفاهم بين الشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء