رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقب خسائر حادة.. أسعار النفط تتعافي بـ 2% بعد تصريحات ترامب

ترامب والنفط
ترامب والنفط

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية صباح اليوم الإثنين، بنحو 2%، لتتعافى جزئيًا من الخسائر الكبيرة التي منيت بها نهاية الأسبوع الماضي، مدعومة بتصريحات مهدئة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العلاقات التجارية مع الصين، وهو ما أعاد بعض الثقة إلى الأسواق ورفع شهية المستثمرين للمخاطرة.

ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت

وارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.7% لتصل إلى 63.78 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% إلى 59.95 دولارًا، بعد أن هبطت الأسعار الجمعة الماضية بأكثر من 4% لتسجل أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، إثر إعلان ترامب عن نيته فرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية.

تصريحات تهدئة واستعادة جزئية للثقة

حاول الرئيس الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع تهدئة المخاوف العالمية، حيث كتب عبر منصة "تروث سوشيال" قائلًا: "لا تقلقوا بشأن الصين، كل شيء سيكون على ما يرام، نحن نريد مساعدتها لا الإضرار بها"، في إشارة إلى إمكانية استمرار المفاوضات التجارية بين البلدين. هذه التصريحات انعكست إيجابًا على معنويات المستثمرين وأسهمت في تحسن محدود بالأسواق.

ضغوط المعروض وتراجع المخاطر الجيوسياسية

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسواق تواجه ضغوطًا من فائض المعروض العالمي، خصوصًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي أدى إلى تهدئة التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وبالتالي تقليص الدعم الذي كانت الأسعار تتلقاه من المخاطر الجيوسياسية.

في الوقت ذاته، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لإنتاج النفط في عام 2025 إلى 13.53 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى قياسي جديد يعكس تسارع وتيرة الإنتاج الأمريكي.

كما قرر تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج تدريجيًا، مع رفع قدره 137 ألف برميل يوميًا في نوفمبر المقبل، بهدف تحقيق توازن بين استقرار السوق ومنع تراكم الفائض.

آمال بمحادثات أمريكية – صينية

تأتي هذه التطورات قبيل اجتماع محتمل بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) في كوريا الجنوبية، بحسب تصريحات الممثل التجاري الأمريكي “جيمسون جرير”.

 ويرى مراقبون أن هذا اللقاء قد يكون فرصة لتخفيف حدة التوتر التجاري، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والسلع عالميًا.

في المجمل، يعكس انتعاش النفط الأخير تعافيًا هشًا يعتمد بالأساس على التهدئة السياسية والتوقعات المستقبلية، في وقت لا تزال فيه العوامل الأساسية مثل العرض الزائد والنمو الاقتصادي العالمي البطيء تضغط على مسار الأسعار في الأجل القريب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء