هشام الحلبي: الانسحاب الإسرائيلي من غزة بثلاث مراحل تنتهي بخروج كامل |فيديو
كشف اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي مستشار أكاديمية ناصر العسكرية أن إسرائيل كانت تسيطر على ما يقارب 75 بالمئة من قطاع غزة قبل الإعلان عن الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين الطرفين.
وأوضح خلال ظهوره في برنامج الصورة مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار أن الخط الأزرق في خريطة غزة كان يمثل مناطق التمركز الإسرائيلي المكثف التي شملت غالبية أراضي القطاع بما فيها المناطق المأهولة بالسكان.
بداية الانسحاب مع تقليص السيطرة إلى 53 بالمئة
وأشار الحلبي إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق بدأت بالانسحاب من الخط الأزرق إلى الخط الأصفر والذي يمثل أول خطوط الانسحاب الميداني الإسرائيلي. وأضاف أن هذا التحرك أدى إلى تقليص السيطرة الإسرائيلية لتغطي 53 بالمئة فقط من القطاع.
كما أشار إلى أن تلك المرحلة تشمل وقف العمليات العسكرية المكثفة وتخفيف الضغط على المدنيين بما في ذلك المناطق الساحلية التي كانت تتعرض لهجمات بحرية وجوية.
الخط الأصفر يشهد تبادل الرهائن
أكد الحلبي أن هذه المرحلة تشهد تنفيذ خطوات حاسمة من بينها تبادل الرهائن سواء الأحياء أو الجثامين بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. كما تمثل بداية لتسليم إدارة القطاع تدريجيا إلى الأطراف الفلسطينية عبر ترتيبات سيتم الإشراف عليها دوليا.
وأشار إلى أن الأحداث التي تجري عند هذا الخط تحمل دلالة مهمة على جدية الطرفين في التقدم نحو تنفيذ مراحل الاتفاق التالية التي تتطلب انسحابا أوسع وتفكيكا لنقاط التمركز العسكري الإسرائيلي.
ولفت مستشار أكاديمية ناصر إلى أن الانسحاب الثاني من الخط الأصفر إلى الخط الأحمر قد يستغرق فترة زمنية تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع وربما أكثر حسب ظروف التنفيذ الميداني والتفاهمات المتبادلة بين الجانبين.
وأكد أن هذه المرحلة ستشهد مزيدا من الانسحاب ونقل الصلاحيات إلى الفلسطينيين ولكن بوتيرة متدرجة للحفاظ على الاستقرار ومنع حدوث فراغ أمني في المناطق المنسحب منها.
الانسحاب الكامل حتى محور فيلادلفيا
أوضح الحلبي أن المرحلة الأخيرة من الاتفاق ستشهد انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة بما في ذلك المناطق الاستراتيجية مثل محور فيلادلفيا الذي يفصل بين غزة ومصر.
لكنه أشار إلى أن ما يسمى بـ غلاف غزة سيظل تحت مراقبة وتأهب إسرائيلي تحسبا لأي تصعيد محتمل أو استهداف للمستوطنات القريبة من القطاع في ظل غياب الثقة بين الجانبين.
اختتم اللواء هشام الحلبي حديثه بالتأكيد على أن هذا الاتفاق رغم طبيعته المرحلية فإنه يحمل في مضمونه تغييرا في قواعد الاشتباك داخل غزة ويؤسس لواقع جديد قد يتيح مستقبلا فرصا لتسوية أكثر شمولية إذا التزمت الأطراف بالمسارات المحددة له.