رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خسائر من كل اتجاه.. صدام بين الجيش والمالية في إسرائيل

القوات الإسرائيلية
القوات الإسرائيلية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن أزمة بميزانية الجيش الإسرائيلي، حيث تصاعدت حدة الخلاف بين وزارة الدفاع والمالية في إسرائيل، في أعقاب طلب الجيش الإسرائيلي زيادة ميزانيته بمقدار 20 مليار شيكل لعام 2025، وهو ما قوبل برفض قاطع من وزارة المالية، وسط مؤشرات اقتصادية تنذر بتداعيات خطيرة على الاقتصاد الإسرائيلي بعد وقف الحرب على قطاع غزة.

خسائر كبيرة بالاقتصاد الإسرائيلي

وبحسب الصحيفة، فإن الأيام الأولى لوقف إطلاق النار كشفت عن حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها الاقتصاد الإسرائيلي، حيث بلغت تكلفة يوم واحد من الحرب أكثر من نصف مليار شيكل، في حين وصلت تكلفة كل صاروخ اعتراضي إلى نحو 10 ملايين شيكل، أما اعتراض الصواريخ القادمة من اليمن فقد تجاوزت تكلفته مليار شيكل، في ظل سعر صرف الدولار الذي يبلغ 3.35 شيكل.

وزارة المالية، التي تواجه عجزًا ماليًا متفاقمًا بلغ 5.2%، رفضت طلب الجيش الإسرائيلي بزيادة الميزانية، محذرة من أن الاقتصاد لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الإنفاق العسكري.

وأشارت إلى أن عائلات جنود الاحتياط والشركات المرتبطة بهم تكبدت خسائر كبيرة في الدخل، إلى جانب مقاطعة دولية تواجهها عشرات الشركات الإسرائيلية في الأسواق الخارجية.

الجيش الإسرائيلي
القوات الإسرائيلية 

الجيش الإسرائيلي يسعى للحصول على زيادة قدرها 20 مليار شيكل في ميزانية 2025، بينما تشير التقديرات إلى أن الفجوة بين مطالب وزارة الدفاع وتوقعات وزارة الخزانة لعام 2026 قد تصل إلى 25 مليار شيكل، وفي ظل وقف إطلاق النار، تأمل وزارة المالية في إعادة توجيه الموارد نحو التعليم، والرعاية الصحية، والمشاريع التنموية المؤجلة مثل الطرق والسكك الحديدية.

مصدر رفيع في وزارة المالية أكد للصحيفة أنه لا مجال لتوسيع ميزانية الدفاع، خاصة بعد إلغاء الهجوم البري على مدينة غزة وانتهاء العمليات العسكرية رسميًا، وكان من المتوقع أن تبلغ ميزانية الجيش الإسرائيلي لعام 2025 نحو 123 مليار شيكل، بما في ذلك إضافة خاصة قدرها 9 مليارات شيكل، إلا أن الميزانية ارتفعت فعليًا إلى 163 مليار شيكل، ما رفع إجمالي ميزانية الدولة إلى 650 مليار شيكل، وأدى إلى تخفيضات تجاوزت 3% في جميع الوزارات والهيئات الحكومية.

وتشير التوقعات إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 60% في عام 2022 إلى نحو 72% هذا العام، وهو ما دفع بنك إسرائيل إلى دراسة خفض سعر الفائدة القياسي إلى 3.75% بحلول منتصف عام 2026، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 4.5%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء