رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري : تسليم سلاح حماس مهمة صعبة| فيديو

الفريق قاصد محمود
الفريق قاصد محمود

قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق، إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن أن التحدي الأكبر بعد استعادة المحتجزين الإسرائيليين هو "نزع سلاح حركة حماس"، تُعد تصريحات إعلامية ودعائية أكثر منها سياسية واقعية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الخطاب موجه للرأي العام الإسرائيلي في المقام الأول.

تصريحات متوقعة من الجانبين

وأوضح الفريق قاصد محمود، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي حساني بشير، أن المواقف الصادرة من الطرفين متوقعة ومنطقية في هذا التوقيت، فكما أن تصريحات كاتس تأتي في سياق دعائي داخلي، فإن رفض حماس لفكرة نزع السلاح هو أيضًا أمر طبيعي، إذ ترى الحركة أن السلاح بالنسبة لها هو أداة بقاء وضمانة للدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الحديث الجاري حاليًا ليس عن “نزع السلاح” بل عن “تسليم السلاح”، وهي صيغة أكثر دقة وواقعية، موضحًا أن هذا السيناريو مرتبط بتشكيل هيئة انتقالية فلسطينية – مصرية مشتركة تشرف على عملية التسليم والتنظيم الأمني في القطاع خلال الفترة المقبلة.

وكشف الفريق قاصد محمود، عن وجود وفد من حركة حماس أبدى استعدادًا مبدئيًا لتسليم الأسلحة الثقيلة إلى هيئة فلسطينية مستقلة بمشاركة مصرية، في خطوة تمهد لتثبيت الاستقرار الأمني داخل غزة، لكنه شدد على أن الظروف الميدانية والسياسية لا تزال غير مهيأة لتنفيذ هذا الإجراء في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن أي عملية من هذا النوع تحتاج إلى ضمانات دولية ومظلة سياسية واسعة، وأن الدور المصري يظل الأبرز في هذه المرحلة الحساسة، سواء من حيث الوساطة أو من حيث الإشراف الميداني، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك الخبرة والقبول من مختلف الأطراف الفلسطينية والإقليمية، ما يجعلها الطرف الأكثر قدرة على ضمان توازن المصالح ومنع الانفجار مجددًا.

الأولويات الإنسانية قبل السلاح

وشدد نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق، على أن ملف السلاح ليس الأولوية الآن، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على إجراءات دعم وإسناد عاجلة لإعادة الحياة إلى قطاع غزة، بما يشمل إعادة الإعمار، وتأمين الخدمات الأساسية، ومعالجة الكارثة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع منذ سنوات الحرب، وأن القفز إلى ملف السلاح قبل معالجة الأوضاع الإنسانية سيؤدي إلى فشل أي تسوية مرتقبة، موضحًا أن الأولويات المنطقية تبدأ من وقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة، مرورًا بفتح المعابر وتأمين المساعدات، وصولًا إلى ترتيبات سياسية وأمنية لاحقة.

وأشار الفريق قاصد محمود، إلى أن المرحلة الأولى التي تم التوافق عليها لا تتضمن أي بنود تتعلق بنزع أو تسليم السلاح، إذ تركز على وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق، وتبادل الأسرى والمحتجزين، معتبرًا هذه البنود خطوة أساسية نحو بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، وأن هناك تعقيدات تواجه ملف تبادل الأسرى، إذ لم توافق إسرائيل حتى الآن على بعض الأسماء المدرجة ضمن القوائم الفلسطينية، وهو ما يعرقل استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق، رغم وجود توافق مبدئي على ضرورة إنجاح العملية السياسية وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

الفريق قاصد محمود 
الفريق قاصد محمود 

معضلة السلاح وتوازن القوى

واختتم الفريق قاصد محمود، تصريحاته بالتأكيد على أن ملف السلاح في غزة يمثل المعضلة الكبرى، ليس فقط لإسرائيل أو حماس، بل للمنطقة بأكملها، لأنه يرتبط بتوازن القوى وملف السيادة والأمن الداخلي الفلسطيني، مؤكدًا أن أي حل دائم سيتطلب مقاربة تدريجية تراعي الأمن القومي الفلسطيني والعربي، إلى جانب مصالح الأطراف الدولية المعنية بالسلام. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء