رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم إخراج الزكاة عن ذهب الزينة والادخار معًا؟.. الإفتاء تجيب

ذهب
ذهب

أثارت مسألة إخراج  الزكاة على الذهب المقتنى بغرض الزينة والادخار في آنٍ معًا، تساؤلات عدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب في السنوات الأخيرة، ما جعل الكثيرين يعتبرونه وسيلة آمنة للادخار وحفظ المال. 

وأوضحت هند حمّام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لهذه الحالة المثيرة للجدل، وذلك من خلال لقائها مع الإعلامية سالي سالم، في برنامج حواء المذاع على «قناة الناس»، اليوم الأحد، حيث قالت أمينة الفتوى إن النية هي الأساس في إخراج الزكاة، مؤكدة أن الإنسان يحاسب على مقصده من اقتناء الذهب، سواء كان بغرض الزينة أو الادخار.

وأشارت حمّام إلى أنه إذا اشترت المرأة الذهب بهدف الزينة فقط، وتستخدمه فعلًا في التزيّن فلا زكاة عليه، حتى لو بلغ النصاب وتوافرت شروط الزكاة فيه، لأنه في هذه الحالة يدخل في حكم «الذهب الملبوس للزينة»، أما إذا كانت النية الادخار فقط، دون استعماله في الزينة، فإنه يعد مالًا زكويا، وتجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% من قيمته عند بلوغه النصاب ومرور الحول عليه.

وأضافت أن الجمع بين الزينة والادخار لا يعد تحايلا على الزكاة، قائلة: «ليس احتيالًا أن تشتري المرأة ذهبًا لتتزين به وتحافظ في الوقت نفسه على قيمته المادية، فالأصل في النية هو ما يحدد الحكم الشرعي».

وأكدت أمينة الفتوى أن الله سبحانه وتعالى يحاسب العباد على النيات قبل الأعمال، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». 

وشددت على أهمية أن تكون النية واضحة عند شراء الذهب، حتى لا يقع الإنسان في خطأ شرعي عن غير قصد.

الحكم الشرعي على المقتنيات والمشغولات

وفي سياق أخر، أوضحت حمّام، أن الحكم الشرعي في الفضة يماثل تمامًا حكم الذهب، وأشارت إلى أنه إذا كانت المشغولات تستخدم للزينة أو التحلي الشخصي، فلا زكاة فيها، لأنها من متاع الاستعمال لا الادخار، أما إذا كانت القطع الذهبية أو الفضية تقتنى بغرض الادخار أو حفظ المال داخل المنزل، كأن تكون على هيئة تماثيل أو فازات أو براويز أو أوانٍ، فإنها تعامل معاملة المال وتحسب قيمتها لتحديد ما إذا كانت بلغت النصاب الشرعي أم لا.

هل تجب الزكاة على المقتنيات والمشغولات 

وأضافت أن نصاب الفضة يختلف عن نصاب الذهب، إذ يبلغ نصاب الفضة 595 جرامًا، وتخرج الزكاة عنها بنسبة 2.5% «ربع العشر»، كما نبهت إلى أن الذهب لا  يجمع مع الفضة في حساب النصاب، بل يحسب كل منهما على حدة، لأنهما مختلفان في الزكاة.

 وأكدت أمين الفتوى، أن الحكم يتوقف على نوع الطلاء؛ فإذا كان مجرد لون ذهبي أو فضي لا جرم له ولا يقدر بوزن، فلا زكاة فيه. 

أما إذا كان الطلاء من ذهب حقيقي يمكن فصله وله وزن معتبر يبلغ النصاب، فتجب الزكاة عنه بنسبة 2.5% من قيمته الشرعية.

وشددت حمام، على ضرورة سؤال التاجر عند شراء القطع المطلية عن مقدار الذهب أو الفضة الحقيقي الموجود فيها، لأن الحساب الشرعي يعتمد على وزن المعدن الخالص لا على الشكل الخارجي أو الاستخدام الظاهري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء