من النقض إلى الشيوخ.. أبرز المعلومات عن المستشار حسني عبد اللطيف
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا القرار الجمهوري رقم 575 لسنة 2025، ليزيح الستار عن قائمة التعيينات الجديدة في مجلس الشيوخ، وكان من أبرزها اسم المستشار حسني حسن عبد اللطيف أبو زيد، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق.
هذا التعيين يمثل نقلة نوعية في مسيرة قامة قضائية مرموقة، من قاعات المحكمة العليا التي ترسخ المبادئ القانونية، إلى القبة التشريعية التي تسن القوانين.
وكشفت مصادر لـ إيجبتكِ عن طرح اسم المستشار حسني عبد اللطيف بقوة لرئاسة مجلس الشيوخ المقبل، خلفا للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ الحالي.
يُعد المستشار حسني عبد اللطيف أحد أبرز القامات القضائية في مصر، حيث امتدت مسيرته في السلك القضائي لأكثر من أربعة عقود، وترك خلالها بصمات واضحة في مسيرة العدالة المصرية.

مسيرة قضائية تجاوزت الأربعين عاماً
بدأ المستشار عبد اللطيف رحلته بعد تخرجه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1977. وفي العام التالي (1978)، التحق بالنيابة العامة وكيلًا للنائب العام، وقضى ثماني سنوات تقلد فيها العديد من المناصب القيادية.
في عام 1986، انتقل إلى منصة القضاء، حيث عُين قاضيًا بالمحاكم الابتدائية. ومع خبرته المتراكمة، تم انتدابه لاحقاً إلى المكتب الفني لمحكمة النقض، وهي المحطة التي شكلت جزءًا كبيرًا من مسيرته.
عمود من أعمدة محكمة النقض
في عام 1999، عُين قاضيًا بمحكمة النقض، ثم ارتقى ليصبح نائبًا لرئيس المحكمة عام 2001. وخلال هذه المرحلة الحيوية:
- ترأس الدائرة المدنية بمحكمة النقض.
- شغل رئاسة المكتب الفني للمحكمة.
- شارك بعضويته في مؤسسات قضائية وسياسية حساسة، منها لجنة شؤون الأحزاب السياسية ومحكمة القيم العليا.
توجت هذه المسيرة بتولي المستشار حسني عبد اللطيف منصب رئيس محكمة النقض المصرية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وأدى اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية في يوليو 2023، ليصبح بذلك الرئيس التاسع والأربعين للمحكمة. وتقديراً لجهوده، مُنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى.
استشراف دور جديد في مجلس الشيوخ
يُمثل تعيين المستشار حسني عبد اللطيف في مجلس الشيوخ إضافة نوعية للمجلس، لما يمثله من خبرة تشريعية وقضائية عميقة في دراسة القوانين وضبط صياغتها.
ومع هذا الانضمام، تتجه الأنظار إلى القامات القضائية المُعينة، وتزداد التكهنات حول إمكانية ترشيحه وتوليه رئاسة مجلس الشيوخ المقبل، الأمر الذي سينقل قيادة ثاني غرفتي البرلمان إلى رجل قضاء مخضرم بعد مسيرة عطاء ممتدة في محراب العدالة.
يأتي التعيين استناداً إلى قانون مجلس الشيوخ الذي حدد ضوابط دقيقة لعملية اختيار الأعضاء المائة، بما يضمن التمثيل العادل للمرأة والحفاظ على تركيبة المجلس وعدم الإخلال بطبيعته الحزبية، مع التأكيد على مساواة الأعضاء المعينين بالمنتخبين في الحقوق والواجبات.
وينص القانون على أن يشكل المجلس من 300 عضو، ينتخب ثلثاهم (200 عضو) بالاقتراع السري المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي (100 عضو).

