رئيس جامعة بنها ووكيل الأزهر يفتتحان ندوة الإيمان أولًا بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية
افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، يرافقه الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، ندوة بعنوان الإيمان أولًا والتي نظمتها جامعة بنها بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية، في إطار حرص الجامعة على تعزيز الوعي الديني والفكري لدى الشباب الجامعي.
جاء ذلك بحضور الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عبد الدايم، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن إبراهيم، الأمين المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية والدينية بمحافظة القليوبية، ومدير التربية العسكرية، إلى جانب عدد كبير من طلاب الجامعة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور ناصر الجيزاوي أن تنظيم الندوة تحت عنوان "الإيمان أولًا" يأتي انطلاقًا من الإيمان بأهمية بناء الإنسان على أسس روحية وقيمية صحيحة، مشيرًا إلى أن الإيمان هو النور الذي يضيء دروب الحياة، وهو القوة التي تدفع الإنسان نحو الخير، وتمنحه الثبات في مواجهة التحديات والطمأنينة في أوقات الشدائد.
وأوضح أن الإيمان ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو سلوك يُترجم في العمل الصالح، والصدق، والأمانة، والرحمة، مضيفًا: "بالإيمان نحيا وبه نرتقي، فهو الذي يمنحنا راحة النفس ويجعلنا متصالحين مع ذواتنا ومع الكون من حولنا."
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الإيمان بالله يقترن أيضًا بالإيمان بالوطن، فالوطن – كما قال – ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو هوية وانتماء وتاريخ ومستقبل، مضيفًا أن الإيمان بالوطن يعني حبه والدفاع عنه والعمل من أجل رفعته واستقراره.
وأضاف: "الإيمان هو البوصلة التي توجه الإنسان نحو الحق، وتمنعه من الانحراف، وحين يكون الإيمان أولًا، يصبح الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر حرصًا على أداء واجباته تجاه مجتمعه ووطنه."
كما تناول "الجيزاوي" في كلمته أهمية الإيمان بالقدر، مؤكدًا أنه أحد أركان الإيمان الراسخة، وأنه يغرس في قلب المؤمن الطمأنينة والرضا، ويمنحه القوة لتحمل المصاعب دون يأس أو جزع، قائلًا: "الإيمان بالقدر لا يعني التواكل، بل هو يقين بأن الله كتب لكل إنسان طريقه، وأن السعي والعمل جزء من هذا القدر."
واختتم رئيس الجامعة كلمته بتأكيد أن الإيمان يجب أن يكون نبراسًا يضيء طريق الأمة، قائلًا: "فلنجعل الإيمان أولًا في حياتنا، في علاقاتنا بالله، في تعاملاتنا مع الناس، وفي حبنا لوطننا، فبالإيمان تُبنى الأمم وتُصان القيم وتُرسم ملامح المستقبل."

