ندوة مئوية جاذبية سري في «الزمالك للفن» بحضور الرزاز وسلماوي
تقيم قاعة الزمالك للفن، في السابعة من مساء اليوم الأحد، ندوة ثقافية مميزة بمناسبة مئوية ميلاد الفنانة التشكيلية جاذبية سري، تزامنًا مع افتتاح معرضها الاستعادي الكبير، الذي يضم مختارات من أهم مراحلها الإبداعية ومسيرتها الممتدة لأكثر من سبعة عقود.
ويشارك في الندوة كل من الفنان والناقد الكبير الدكتور مصطفى الرزاز، أحد أبرز رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر، والأديب والمفكر الدكتور محمد سلماوي، في لقاء يسلّط الضوء على تجربة جاذبية سري المتفردة، التي عبّرت عبر ألوانها عن تحولات الإنسان والمجتمع المصري، وألهمت أجيالًا من الفنانين والباحثين في مجال الفنون التشكيلية.
روح المرأة المصرية
تأتي الندوة في إطار احتفاء الوسط الفني المصري والعربي بمرور مئة عام على ميلاد الفنانة الراحلة، التي تعدّ واحدة من رائدات الفن التشكيلي المصري الحديث، وأول من أدخلت روح المرأة المصرية بملامحها الحقيقية إلى اللوحة، بعيدًا عن القوالب النمطية.
كما مثّلت أعمالها مرآة للتاريخ الاجتماعي والسياسي لمصر، حيث تناولت موضوعات الوطن، والهوية، والأنوثة، والنيل، والمدينة المصرية بكل تفاصيلها وتناقضاتها.
ولدت جاذبية سري عام 1925، وتخرّجت في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1948، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من البحث والتجريب في الأشكال والمدارس الفنية، جمعت بين التعبيرية والتجريدية والانطباعية في أسلوب خاص بها، يمزج بين الإحساس والرمز واللون. مثّلت مصر في العديد من المعارض الدولية، من بينها بينالي ساو باولو والبندقية، وعُرضت أعمالها في كبرى المتاحف حول العالم، منها متحف المتروبوليتان بنيويورك ومتحف الفن الحديث في باريس.
مشروع جاذبية سري الفني والإنساني
وخلال مسيرتها، نالت جاذبية سري جوائز تقديرية رفيعة من داخل مصر وخارجها، كما شاركت في تأسيس الحركة التشكيلية النسوية في الخمسينيات والستينيات، وكانت شاهدة على مراحل التحول الاجتماعي والسياسي في البلاد، وهو ما انعكس بوضوح في لوحاتها التي وثّقت علاقة المرأة بالوطن، ومفهوم الصمود والجمال وسط التحديات.
وتعدّ الندوة التي ينظمها الزمالك جاليري فرصة لإعادة قراءة مشروع جاذبية سري الفني والإنساني في سياق مئويتها، واستحضار تجربتها كأحد أعمدة الريادة في التشكيل المصري والعربي، احتفاءً بفنانة جعلت من اللون ضوءًا ومن الفن شهادة حيّة على ذاكرة مصر الحديثة.