رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم أداء الصلاة الحاضرة قبل الفائتة.. دار الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال عن حكم أداء الصلاة الحاضرة قبل الفائتة، ويقول صاحب السؤال (ما حكم الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند اتساع الوقت لصلاتهما؟ فأنا أحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت يكون وقت المغرب متسعًا ويسمح بأداء الفريضتين؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا فاتتك صلاة العصر لعذرٍ حتى دخل عليك وقت صلاة المغرب؛ فالأَوْلَى والأكمل والأحسن هو الترتيب بينهما ما دام الوقت متسعًا للقيام بهما؛ خروجًا من الخلاف، وذلك بأن تبدأ بقضاء صلاة العصر الفائتة، ثم تؤدي صلاة المغرب الحاضرة.

الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة

وقد اختلف الفقهاء في حكم الترتيب بين الصلاة الفائتة والحاضرة اللتين لا جمع بينهما في حالة الصلاة منفردًا إذا اتسع وقت الحاضرة لهما؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة: إلى وجوب الترتيب بينهما، فيقضي الفائتة أولًا، ثم يصلي فرض الوقت.

واستشهدت دار الإفتاء بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ؛ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المعجم" واللفظ له، والبيهقي في "السنن الكبرى" و"الآثار" و"الخلافيات".

وذهب الشافعية إلى أنَّ المكلَّف مخيَّرٌ في الترتيب بين الصلاتين الفائتة والحاضرة إذا اتسع وقت الحاضرة للقيام بهما؛ لأنَّ الترتيب قد استُحِقَّ لكونه من توابع الوقت المخصص لأداء الصلاة فيه وضروراته، فإذا فات الوقت سقط معه وجوب مراعاة الترتيب؛ لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ فَلْيَبْدَأْ بِالَّتِي هُوَ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا؛ صَلَّى الَّتِي نَسِيَ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء