محلل سياسي: لهذا غابت حماس عن قمة شرم الشيخ
أوضح الكاتب الصحفي رشاد حامد الأسباب التي تمنع حركة حماس من حضور مراسم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بقمة شرم الشيخ بحضور زعماء العالم، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بتمسك حماس بموقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل.
وقال حامد في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "لماذا لن تحضر حماس توقيع الاتفاق؟، سببين، حماس لها موقف مبدئي وهو عدم الاعتراف بإسرائيل، والتفاوض دائمًا يتم بصورة غير مباشرة وعبر وسطاء، ولو وقعت مع إسرائيل اتفاقًا يكون هذا ناسفًا لهذا الموقف المبدئي، حماس مصنفة منظمة إرهابية من كل الدول التي سوف تحضر التوقيع، رغم أن هذه الدول تعترف بالدولة الفلسطينية (مثل فرنسا)، وحضور حماس يتسبب في حرج بروتوكولي".
وأشار إلى أن الحل الأمثل هو أن تتولى السلطة الفلسطينية المهمة، بصفتها الممثل الشرعي لفلسطين والمعترف بها دوليًا، موضحًا: أن "الحل هو الذي يوقع عن الفلسطينيين يجب أن يكون الممثل الشرعي المعترف به للدولة الفلسطينية من أغلب دول العالم ومن الأمم المتحدة، أي أن توقع على الاتفاق السلطة الفلسطينية".

في سياق آخر، قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس دائرة العلاقات الوطنية، إن هناك أطرافًا تحاول عن عمد تشويه صورة سلاح المقاومة الفلسطينية، عبر تصويره وكأنه تهديد لأمن المنطقة أو عائق أمام استقرارها.
وأوضح أن هذا السلاح ليس دبابات أو طائرات أو سفنًا حربية كما يُروّج البعض بل هو سلاح بسيط يُستخدم للدفاع عن النفس في وجه الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ عقود.
وأضاف بدران خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة "النهار"، أن تصوير المقاومة على أنها العائق الوحيد أمام السلام يجافي الحقيقة ويُضلل الرأي العام، ويغفل عن أن جوهر عدم الاستقرار في المنطقة يتمثل في استمرار الاحتلال وغياب العدالة للفلسطينيين.
سلاح المقاومة مشروع وفق القانون الدولي
أكد بدران أن سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، مشروع بالكامل وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية، التي تُقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، بكل الوسائل الممكنة بما فيها الكفاح المسلح: "سلاحنا هو في الأساس سلاح مقاومة وليس عدوانًا، ويُستخدم فقط في مواجهة العدوان الإسرائيلي والدفاع عن شعبنا الأعزل".
وأشار إلى أن الشعوب التي واجهت احتلالًا في الماضي، ومنها دول كبرى في التاريخ الحديث، لم تتنازل عن حقها في المقاومة، ولم يُطلب منها التخلي عن سلاحها إلا بعد زوال الاحتلال، مؤكداً أن الحديث عن نزع سلاح المقاومة قبل تحقيق الحرية والاستقلال هو حديث سابق لأوانه وغير واقعي.
وتناول بدران في حديثه الموقف المصري من ملف السلاح، مؤكدًا أن القاهرة عبّرت بوضوح عن أن قضية السلاح هي شأن فلسطيني داخلي، يُناقش في سياق التوافق الوطني، وليس بإملاءات خارجية، واعتبر أن هذا الموقف المصري يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وخبرة مصر الطويلة في الملف الفلسطيني.