حركة حماس: مصر قالت كلمتها.. سلاح المقاومة «شأن داخلي»|فيديو
قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس دائرة العلاقات الوطنية، إن هناك أطرافًا تحاول عن عمد تشويه صورة سلاح المقاومة الفلسطينية، عبر تصويره وكأنه تهديد لأمن المنطقة أو عائق أمام استقرارها.
وأوضح أن هذا السلاح ليس دبابات أو طائرات أو سفنًا حربية كما يُروّج البعض بل هو سلاح بسيط يُستخدم للدفاع عن النفس في وجه الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ عقود.
وأضاف بدران خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة "النهار"، أن تصوير المقاومة على أنها العائق الوحيد أمام السلام يجافي الحقيقة ويُضلل الرأي العام، ويغفل عن أن جوهر عدم الاستقرار في المنطقة يتمثل في استمرار الاحتلال وغياب العدالة للفلسطينيين.
سلاح المقاومة مشروع وفق القانون الدولي
أكد بدران أن سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، مشروع بالكامل وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية، التي تُقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، بكل الوسائل الممكنة بما فيها الكفاح المسلح: "سلاحنا هو في الأساس سلاح مقاومة وليس عدوانًا، ويُستخدم فقط في مواجهة العدوان الإسرائيلي والدفاع عن شعبنا الأعزل".
وأشار إلى أن الشعوب التي واجهت احتلالًا في الماضي، ومنها دول كبرى في التاريخ الحديث، لم تتنازل عن حقها في المقاومة، ولم يُطلب منها التخلي عن سلاحها إلا بعد زوال الاحتلال، مؤكداً أن الحديث عن نزع سلاح المقاومة قبل تحقيق الحرية والاستقلال هو حديث سابق لأوانه وغير واقعي.
سلاح المقاومة شأن داخلي فلسطيني
وتناول بدران في حديثه الموقف المصري من ملف السلاح، مؤكدًا أن القاهرة عبّرت بوضوح عن أن قضية السلاح هي شأن فلسطيني داخلي، يُناقش في سياق التوافق الوطني، وليس بإملاءات خارجية، واعتبر أن هذا الموقف المصري يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وخبرة مصر الطويلة في الملف الفلسطيني.
وأشار إلى أن مصر، كوسيط رئيسي، لم تنخرط في الضغط باتجاه نزع سلاح المقاومة، بل ركزت على وقف العدوان، وإدخال المساعدات، وتحقيق التهدئة، وهو ما يعزز من موقف القاهرة كطرف محوري يحظى بثقة كل الأطراف الفلسطينية.
سلاح المقاومة يخدم أجندة الاحتلال
حذر بدران من الحملات الإعلامية والسياسية التي تحاول تحويل سلاح المقاومة إلى "قضية أمنية" تهدد السلام، معتبرًا أن هذا التوجه يخدم الأجندة الإسرائيلية التي تسعى إلى تجريد الفلسطينيين من كل أدوات الدفاع، دون أن تنهي احتلالها أو تضمن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وقال: "الاحتلال هو الخطر الحقيقي، ومن يُحمّل سلاح المقاومة مسؤولية عدم الاستقرار، يُخدع الناس أو يتعمد تغييب الحقيقة، فالأصل أن يُوجَّه الحديث عن الاستقرار إلى تل أبيب، لا إلى غزة أو الضفة أو الفصائل التي تدافع عن أرضها".
وأكد بدران أن المقاومة ليست عبئًا على القضية الفلسطينية كما يُروّج البعض، بل هي الضمانة الوحيدة لعدم تصفية حقوق الشعب الفلسطيني. وقال إن تجارب التاريخ أثبتت أن الشعوب التي تخلت عن مقاومتها قبل نيل حريتها دفعت أثمانًا باهظة، وأن الفلسطينيين أكثر وعيًا من الوقوع في هذا الفخ السياسي والإعلامي.
وأشار إلى أن حماس والفصائل الأخرى ملتزمة بالمقاومة كخيار استراتيجي، وليس تكتيكًا مرحليًا، إلى حين تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
في تصريحاته الواضحة، يضع حسام بدران النقاط على الحروف في ملف سلاح المقاومة، مؤكدًا أن هذا السلاح ليس تهديدًا بل حقٌ طبيعي ومشروع دوليًا، يستخدم في مواجهة الاحتلال الذي يمثل السبب الحقيقي لغياب الاستقرار في المنطقة. ويؤكد بدران أن المقاومة لن تُنزع أو تُساوم على سلاحها قبل زوال الاحتلال، مشيدًا في الوقت نفسه بالموقف المصري المتوازن الذي يرى هذا الملف ضمن الإطار الفلسطيني الخالص، بعيدًا عن الضغوط والإملاءات.