حركة حماس تفجر مفاجأة عن تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين|فيديو
أعلن حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس دائرة العلاقات الوطنية، أن عملية تبادل الأسرى الأحياء بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين المقبل وفقًا لما تم الاتفاق عليه ضمن الترتيبات التي أُقرّت في مفاوضات شرم الشيخ.
وقال بدران، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" خلال برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة "النهار"، إن هناك لجان فنية مشتركة بين حماس والوسطاء خاصة الجانب المصري تعمل بشكل مكثف لتطبيق التفاصيل الميدانية المرتبطة بعملية التبادل.
وأضاف: "نحن ملتزمون بالجدول الزمني الذي تم التوافق عليه مع الوسطاء".
جنود الاحتلال مقابل معتقلين فلسطينيين
أوضح بدران أن الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة هم الأسرى المستهدفون في الجولة الحالية من التبادل، مؤكدًا أن ذلك يأتي في مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، بعضهم تجاوزت مدة اعتقاله العقدين والثلاثة عقود.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الإنسانية والسياسية المشتركة لإنهاء فصل مؤلم من المعاناة، خاصة بالنسبة للأسرى الفلسطينيين الذين حُرموا من حقوقهم الأساسية طيلة فترات اعتقالهم. وقال: "هذا الاتفاق خطوة نحو تحقيق العدالة ولو جزئيًا لأسرانا الذين طال انتظارهم للحرية".
الجثامين لن تُسلَّم دفعة واحدة
وفي رده على سؤال حول إمكانية تسليم جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، أكد بدران أن المسألة معقدة للغاية من الناحية الميدانية. وأوضح أن حجم الدمار الناتج عن القصف الإسرائيلي المكثف على غزة خلال العامين الماضيين يجعل من المستحيل تسليم الجثامين دفعة واحدة.
وأضاف: "هناك تفهم واضح من جميع الأطراف، بما فيهم الوسطاء والمجتمع الدولي، بأن أسبابًا لوجستية وميدانية تحول دون ذلك. الوصول إلى بعض الجثامين يتطلب إزالة أنقاض وتوفير أدوات متخصصة للبحث تحت الركام، وهو أمر لا يمكن إنجازه فورًا".
الاحتلال دمّر البنية التحتية ويعيق الوصول للجثامين
كشف بدران أن الاحتلال تعمّد على مدار عامين استهداف البنية التحتية والأحياء المدنية، ما أدى إلى دفن العديد من المواقع التي يُحتمل وجود الجثامين بها تحت الأنقاض. وأشار إلى أن هذا الواقع يجعل من الصعب تحديد توقيت دقيق لتسليمها، رغم الجهود التي تُبذل حاليًا للتعامل مع الوضع الميداني.
وقال: "حتى في مباحثات شرم الشيخ كان هذا الأمر واضحًا، وتم شرحه لجميع الأطراف. لا يمكن التعامل مع الجثامين كملف منفصل عن الكارثة الميدانية التي خلّفها الاحتلال في غزة".
مصر تقود التنسيق الميداني والفني
أشاد بدران بالدور المصري المحوري في إدارة الملف التفاوضي والميداني المرتبط بعملية تبادل الأسرى، مؤكدًا أن الوسيط المصري هو الطرف الأكثر اطلاعًا على التفاصيل الدقيقة، ويقود جهود التنسيق بين حماس والأطراف الأخرى لإنجاح هذه المرحلة.
وأكد أن التواصل مستمر على مدار الساعة مع المخابرات المصرية لتجاوز التحديات اللوجستية، وضمان تنفيذ الاتفاق بما يحفظ كرامة الأسرى وحقوقهم، وقال: "ثقتنا في الجانب المصري كبيرة، ونعلم أنه يعمل بجدية تامة لإنهاء هذا الملف بما يخدم المصلحة الفلسطينية".
اختتم بدران تصريحاته بتوجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن استمرار الاحتلال في قصف البنية التحتية المدنية يُعد عقبة رئيسية أمام استكمال اتفاق تبادل الأسرى والجثامين. وأضاف: "نحن ملتزمون بما اتُّفق عليه، لكن العوائق الميدانية سببها الاحتلال وحده".
وشدد على أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بالأطر التي حُددت في الاتفاق، وأنها مستعدة للتعاون الكامل مع الوسطاء لتسليم كل ما يمكن تسليمه، حينما تتوفر الظروف اللوجستية والإنسانية المناسبة.
تؤكد تصريحات حسام بدران أن حماس ملتزمة بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الأحياء في موعده المحدد يوم الاثنين، في حين تبقى ملف الجثامين رهن الظروف الميدانية واللوجستية المعقدة التي خلفها الاحتلال.
وتبقى مصر، كوسيط رئيسي، الضامن الأكبر لنجاح هذه العملية وسط تعقيدات الواقع على الأرض، في مشهد يعكس صلابة المفاوض الفلسطيني أمام آلة الدمار الإسرائيلية.