مستشار وزير المالية: التصنيف الائتماني شهادة ثقة دولية في الاقتصاد المصري
أكد علاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية للمؤسسات المالية الدولية، أن القرارات الأخيرة بشأن تصنيف مصر الائتماني تمثل شهادة ثقة من المؤسسات الدولية في جدية الإجراءات الإصلاحية التي اتبعتها الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.
السياسة المالية الناجحة وتأثيرها
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أوضح عبد الرحمن أن المؤشرات الإيجابية ليست مجرد أرقام على الورق، بل لها انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين اليومية. وقال: "ببساطة، السياسة المالية الناجحة تعني أننا قادرون على تحقيق موارد إضافية للاقتصاد المصري، ومن خلال هذه الموارد نستطيع زيادة الإنفاق على التنمية البشرية، وبالأخص في قطاعي الصحة والتعليم، وهما الملفان الأكثر أهمية للمواطن".
وأضاف أن نجاح الحكومة في ضبط السياسة المالية ساهم في تحسين قدرة الدولة على تمويل المشروعات الأساسية، وتعزيز الاستثمارات في المجالات الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة.
استثمارات ودو القطاع الخاص
وأشار عبد الرحمن إلى أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية مهدت الطريق أمام القطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد المصري. وأضاف: "استثمارات القطاع الخاص نمت سنويًا بنسبة 73% وتشكل الآن أكثر من 55% من إجمالي الاستثمارات، وهو القطاع الذي يدير الاقتصاد ويخلق فرص عمل، ما ينعكس إيجابياً على خفض معدلات البطالة".
وأوضح أن هذه السياسات المتوازنة بين القطاعين العام والخاص تساعد على تعزيز الثقة المحلية والدولية في الاقتصاد المصري، وتدعم النمو المستدام للقطاعات الحيوية.
يأتي هذا في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري نموًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 4.4% في العام المالي 2024-2025، مقارنة بـ 2.4% في العام المالي السابق، مدفوعاً بنشاط قطاعات رئيسية مثل الصناعات التحويلية والسياحة.
في هذا السياق، رفعت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف مصر طويل الأجل من "B-" إلى "B"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهي خطوة هي الأولى من نوعها منذ سبع سنوات. كما قامت وكالة فيتش بتثبيت تصنيف مصر عند "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعكس تزايد الثقة الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار المالي.
وأكد عبد الرحمن أن هذه التصنيفات الإيجابية لا تقتصر على الجانب الرمزي، بل لها انعكاسات عملية على الاقتصاد المصري، حيث تساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحفيز القطاع الخاص على التوسع وخلق المزيد من فرص العمل. وأوضح أن الموارد الإضافية الناتجة عن ضبط المالية العامة ستستخدم في تمويل مشروعات التنمية البشرية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يعزز مستوى المعيشة ويحفز النمو المستدام.
مصر على الطريق الصحيح
واختتم عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة المصرية مستمرة في مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية بشكل متكامل، بما يضمن تحقيق النمو المستدام، وتقوية قدرة الاقتصاد على المنافسة الدولية، وتعزيز ثقة المستثمرين. وأضاف أن هذه الخطوات تمثل رسالة واضحة للأسواق العالمية بأن مصر تسير في الطريق الصحيح، وأن السياسات الإصلاحية الناجحة ستستمر في خلق فرص جديدة للمواطنين وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي