"طردني وترك أولاده.. سيدة تطالب بتمكينها من "فيلا الحضانة"بعد 17 عامًا من الزواج
في واقعة مثيرة شهدتها محكمة الأسرة بـ مصر الجديدة، وقفت سيدة ثلاثينية تروي تفاصيل مأساوية عن زواج دام 17 عامًا، انتهى بما وصفته بـ"الخذلان الكامل" من زوجها، الذي طردها من مسكن الزوجية “ فيلا فاخرة تُقدّر قيمتها بـ3.5 مليون جنيه” وتخلى عن مسؤولياته تجاه أبنائه الثلاثة.
البداية خلاف بسيط
الزوجة التي طالبت بتمكينها من الفيلا باعتبارها مسكن حضانة، كشفت أمام المحكمة عن معاناة طويلة بدأت بخلافات بسيطة، لكنها تصاعدت حتى وصلت إلى ساحة القضاء، كما هو الحال في آلاف القضايا التي تبدأ بمشادة وتنتهي بانفصال أو ما هو أسوأ: طعن متبادل أمام المحاكم.
اتهمت الزوجة زوجها برفض الإنفاق عليها وحرمانها من حقوقها الشرعية، رغم "ثرائه الفاحش" حسب وصفها، مشيرة إلى امتلاكه مشروعات تجارية تدر ملايين الجنيهات.
تركها معلقة
كما كشفت عن تعرضها للإيذاء الجسدي، حيث قالت إنها أُصيبت بجروح استلزمت علاجًا استمر 40 يومًا، مما دفعها لتحرير محضر رسمي ضده.
وأوضحت الزوجة أن زوجها لم يكتفِ بحرمانها من حقوقها، بل حاول -حسب ادعائها- الانتقام منها بعد أن طالبت بالطلاق، وتركها "معلقة" دون طلاق أو نفقة.
وأضافت أن زوجها تعمد تشويه سمعتها، واستولى على حقوقها الشرعية، بما في ذلك المنقولات الزوجية المُثبتة في عقد الزواج.
وختمت الزوجة شهادتها بالقول: "زوجي دمر حياتي، سلبني كل شيء، وترك أولاده بلا مأوى ولا نفقة، وكل ما أريده هو حقي وحق أولادي"، وطالبت الزوجة بتمكينها من مسكن الحضانة واسترداد كامل حقوقها الشرعية.
خلع الزوجة دون علم الزوج
وعلى جانب آخر، أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية على سؤال حول هل يقع خلع الزوجة إذا وقع دون علم الزوج ورضاه؟
وقال مركز الأزهر، إن الشرع الشريف جعل الخلع من طرق حل عُقْدة الزوجية، وذلك في مقابل عوض تلتزم به المرأة، قال الله تعالى: ﴿ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة:229]، وعن سيدنا عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» [صحيح البخاري 5273 كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه].
وأوضح مركز الأزهر أن قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، قد أخذ بذلك الرأي ونص في المادة 20 منه على أنه ( للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه، وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذى دفعه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه).
ولفت مركز الأزهر للفتوى إلي أنه من المقرر شرعًا وقانونًا أن الحكم بتطليق الزوجة من زوجها طلقة بائنة للخلع لا يتوقف على رضا الزوج؛ وذلك لأنه وإن كان الزوج يملك الطلاق، فإن الزوجة تملك طلب خلعها من زوجها، ويحكم لها القاضي بذلك، وذلك بعد اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، من إثبات تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية المترتبة على الطلاق، وردّ الصداق الذي كان قد أعطاه الزوج لها، وإقرارها صراحة بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
وفيما يتعلق بمسألة علم الزوج بدعوى الخلع، أكد مركز الأزهر أن هذه مسألة قضائية بحتة؛ وذلك لأن إعلان الدعوى يتم عن طريق المحضرين تحت بصر وبصيرة محكمة الموضوع، ولذلك فإنه متى صدر الحكم بالطلاق خلعًا وأصبح الحكم نهائيًا، حاز الحكم الحجية من الناحية الشرعية والقانونية لما ورد فيه.
وطالب مركز الأزهر من يدعي وجود بطلان في الإجراءات أو تزوير أو تدليس أو ما شابه ذلك إثبات ذلك عن طريق القضاء باتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك.
وشدد أنه ينبغي أن يوضع في اعتبار السائل أنه حتى ولو حضر في دعوى الخلع، فإن المحكمة متى التزمت المدعية بالإجراءات القانونية المقررة بالقانون فإنها تقضي بالخلع رغمًا عن الزوج.


