تراجع حاد بمعدلات التصريف المائي
عباس شراقي يكشف تطورات حركة الفيضان وتأثير سد النهضة على السودان
أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، إغلاق إثيوبيا لجميع بوابات المفيض في سد النهضة بالكامل، وفق ما أظهرته صور الأقمار الصناعية الملتقطة بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسببت في تراجع كبير في معدلات التصريف المائي لتصبح أقل مما كانت عليه، قبل افتتاح السد في 9 سبتمبر الماضي.
انخفاض التصريف المائي
ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة والري السودانية، انخفض التصريف المائي في 8 أكتوبر إلى نحو 135 مليون متر مكعب يوميًا، بينما يُقدر الإيراد الحالي بأقل من 50 مليون متر مكعب فقط، في ظل ظهور دوامات مائية خفيفة لا تكفي لتشغيل توربين واحد، مما يعني أن جزءًا من مياه الأمطار التي تصل إلى نحو 250 مليون متر مكعب يوميًا، يعاد تخزينه حاليًا داخل بحيرة السد.
وأشار شراقي إلى أن التصريف اليومي منذ إعادة افتتاح السد تراوح بين 500 و750 مليون متر مكعب خلال فترة الفيضان التي شهدتها الخرطوم بين 23 سبتمبر وأول أكتوبر، قبل أن يبدأ الانخفاض التدريجي إلى أن وصل اليوم إلى أقل من 50 مليون متر مكعب فقط، وهو ما يعكس استمرار الارتباك في إدارة وتشغيل السد.
تبعات الاخطاء التشغيلية
وأضاف أن الغموض ما زال يحيط بعملية تشغيل التوربينات، بينما يعد السودان المتضرر الأكبر من هذا الوضع، بسبب تبعات الأخطاء التشغيلية المتكررة التي تؤثر على تدفقات النيل الأزرق ومستويات المياه في محطاته.
وشدد أستاذ الموارد المائية على ضرورة تصريف كميات الأمطار الحالية بالكامل، سواء عبر تشغيل التوربينات أو بفتح إحدى بوابات المفيض العلوية، لتجنب امتلاء الخزان بالكامل مع نهاية أكتوبر، خاصة أن التوقعات تشير إلى تراجع معدل الأمطار في حوض النيل الأزرق تدريجيًا إلى نحو 150 مليون متر مكعب يوميًا بنهاية الشهر، ثم إلى 50 مليون متر مكعب بنهاية نوفمبر.
وفي ختام تصريحاته، أوضح شراقي أن السد العالي في مصر يواصل استقبال الإيرادات المائية بكفاءة عالية، حيث تتم عمليات التخزين بصورة منتظمة، بينما يظل مفيض توشكى مغلقًا في الوقت الراهن.





