«تربية طفولة القاهرة» تحذر الطالبات من تصوير «التيك توك» داخل الحرم الجامعي
حذرت كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، الطالبات من تصوير مقاطع التيك توك أو أي فيديو غير تعليمي داخل الكلية أو الحرم الجامعي، وذلك لما يمثله هذا السلوك من مخالفة للوائح الجامعة ومساس بسمعة الكلية وطلابها.
تصوير التيك توك داخل الحرم الجامعي
وقالت في بيان إنه يسمح فقط بالتصوير لأغراض علمية أو الإعلامية رسمية بعد حصول مسبق على وافقة من إدار الكلية، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية اتجاه أي طالب يخالف هذه التعليمات.
تصدرت فيديوهات الرقص والمقاطع الترفيهية القادمة من داخل بعض الجامعات منصات التواصل الاجتماعي، مثيرة جدلًا واسعًا بين من يرى فيها مساحة للتعبير والمرح، ومن يعتبرها تعديًا صارخًا على هيبة الحرم الجامعي ومكانته الأكاديمية، وهو ما طرح عدة تساؤلات، منها.. هل أصبحت الجامعات ساحة مفتوحة لكل أشكال السلوكيات باسم "الحرية الشخصية"؟.. أم أننا أمام تحوّل ثقافي يعيد تعريف مفهوم القدسية والانضباط داخل المؤسسات التعليمية؟ في زمن تسوده الكاميرات والضغوط الرقمية، يبدو أن الإجابة لم تعد بسيطة.
رقص داخل مدرجات الجامعات
ومنذ بدء العام الدراسي الجديد في الجامعات، انتشرت العديد من مقاطع الفيديوهات عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، داخل عدد من الجامعات، أخرها ما شهدته جامعة دمياط، حيث أشعل مقطع قصير على “فيسبوك” عاصفة من التعليقات والانتقادات، بعدما ظهر فيه طالب يؤدي وصلة رقص شرقي وسط تصفيق الطلاب داخل مدرج دراسي، ليُثار الجدل حول وقوع الحادثة بجامعة دمياط.
لكن الجامعة خرجت سريعًا لتكذّب الرواية، وتضع النقاط فوق الحروف مؤكدة أن الفيديو لا يمت لها بصلة، وأن قاعاتها لم تشهد مثل هذه المشاهد على الإطلاق.
وقالت الجامعة: "لم تشهد أي وقائع مشابهة، وأن العملية التعليمية تسير بشكل طبيعي ومنضبط في جميع الكليات، مشددًا على أن إدارة الجامعة تتابع عن كثب كافة الأنشطة الدراسية والطلابية وتحرص على توفير بيئة تعليمية هادئة تحافظ على مكانة الجامعة ورونقها الأكاديم".
وأضافت الجامعة، أن مثل هذه الشائعات تسيء للمؤسسات التعليمية دون سند حقيقي، داعيًا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء مقاطع غير موثوقة المصدر، خاصة تلك التي يتم اجتزاؤها أو نسبها لمؤسسات بعينها من دون دليل، مؤكدة أنها تتخذ كافة الإجراءات الرادعة تجاه أي تجاوز يحدث داخل الحرم الجامعي، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بترويج أخبار مضللة قد تضر بسمعتها أو تنال من هيبتها أمام المجتمع والطلاب وأولياء الأمور.
حلول لمواجهة انتشار ظاهرة فيديوهات الرقص في الجامعات
يقول الدكتور وائل كامل، الأستاذ بجامعة حلوان، لـ"إيجيبتك"، إن للحرم الجامعي قدسيه تتمثل في الأخلاق والاحترام والسلوك القويم وهذا لا يتعارض أبدا مع وجود أنشطة ترفيهية للطلاب تقدم بشكل راقي على مستوى قدسية المكان الذي يعمل على إعداد خريجين سيحملون راية تقدم وتطور ورقي هذا الوطن، مشيرا إلى أن ما يحدث مؤخرا ببعض الجامعات من وجود رقص شرقي بحفلات الطلاب الجدد وانتشار لبعض التصرفات الفردية من الطلاب بالرقص في مدرجات تحصيل العلم ، انعكاس لحالة التدهور الذي يعاني منه المجتمع في عاداته وتقاليده والتأثر بما يحدث في المؤسسات التعليمية الاستثمارية التي تهدف للربح وجذب الزبون بأي وسيلة حتى لو كانت على حساب القيم وتدمير العادات والتقاليد المصرية، على حد قوله.
ويرى الأستاذ بجامعة حلوان، أن الحل لن يكون بمعاقبة طالب ساء حظه بأن تم تصويره وانتشر الفيديو على السوشيال ميديا ، كما أن الحل أيضا لن يكون بإلقاء اللوم على رئيس جامعة لأنه سمح بالرقص الشرقي في حفل استقبال طلاب جدد وهناك جامعات استثمارية تفعل اكثر من ذلك ومدارس دولية تطعن عاداتنا وتقاليدنا في مقتل باحتفالات غريبة عن مجتمعنا، مبينا أن الحل أكبر وأوسع من كل ذلك، ولابد من أن يتم بتضافر جهود الدولة في الحفاظ على تقاليدنا وعاداتنا من خلال كافة المؤسسات التعليمية والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام والفضائيات والمؤسسات الدينية، وتقديم فن هادف ونشر التذوق الفني والقيم الأصيلة للمجتمع المصري وفتح مجالات للترفيه بالمؤسسات التعليمية تزرع الرقي والفن الهادف بدون كبت وضغط .
واعتبر كامل، أن الجامعات بجانب أنها تقدم خدمة تعليمية يجب عليها أن تعمل على إعداد شباب المستقبل وإصلاح مشكلات هذا الجيل بشكل علمي بمسارات ـنشطة ترفيهه ومسابقات وطرق بديلة تعمل على إخراج الطاقة الكامنة الموجودة بالشباب بشكل راقي ومهذب.







