استشارية تكشف أفضل وضعيات النوم لتحسين الصحة وتجنب آلام الظهر والرقبة| فيديو
كشفت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، أن أفضل وضعية للنوم تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية، ولا يمكن تحديد وضعية واحدة مثالية تناسب الجميع، موضحه أن حديثي الولادة يجب أن يناموا على ظهورهم لتجنب مخاطر الاختناق وتحسين التنفس، بينما يُنصح البالغون بالنوم على أحد الجانبين لتفادي آلام الظهر والرقبة، وتعزيز جودة النوم والتنفس أثناء الليل.
الأسوأ على الإطلاق
وحذّرت الدكتورة مها يوسف، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حياة مقطوف ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، من النوم على البطن، واصفة إياه بأنه أسوأ وضعيات النوم طبيًا، نظرًا لما يسببه من ضغط شديد على العمود الفقري وعضلات الرقبة، مما يؤدي إلى إجهاد مستمر وتشنجات عضلية، فضًلا عن أن هذه الوضعية تضعف أيضًا من قدرة الرئتين على التمدد الكامل أثناء التنفس، ما يؤدي إلى نقص في الأوكسجين واضطراب في مراحل النوم العميق، الأمر الذي يجعل الشخص يستيقظ وهو يشعر بالتعب والإرهاق، حتى بعد ساعات نوم طويلة.
وأشارت استشارية أمراض النوم، إلى أن تقلب الإنسان أثناء النوم يُعد أمرًا طبيعيًا وصحيًا، وله دور مهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين توزيع الضغط على الجسم، مبينًا أن البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة – خصوصًا على جانب واحد – قد يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في الجهة الملامسة للفراش، وهو ما يسبب خدرًا أو تنميلًا في الأطراف، مشيرة إلى أن الجسم بطبيعته يحاول تصحيح وضعه أثناء النوم للحفاظ على توازن الدورة الدموية.
الوضعية الأفضل للحوامل
وأكدت الدكتورة مها يوسف، أن النوم على الجانب الأيسر هو الوضع الأمثل للحوامل، خاصة خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، لأنه يساعد على تحسين تدفق الدم إلى المشيمة ويزيد من إمداد الجنين بالأوكسجين والعناصر الغذائية، مردفة أن هذه الوضعية تقلل أيضًا من ارتجاع المريء وتخفف الضغط عن العمود الفقري، موصية الحوامل باستخدام وسادة بين الساقين أو أسفل البطن لتخفيف الحمل على الظهر ودعم وضع الجسم بشكل مريح أثناء النوم.
وشددت استشارية أمراض النوم، على أن اختيار الوسادة والمرتبة المناسبة لا يقل أهمية عن وضعية النوم نفسها، لأنهما يلعبان دورًا أساسيًا في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتوازن الجسم أثناء الراحة، مسأن الوسادة المثالية هي التي تدعم فقرات الرقبة دون أن ترفع الرأس كثيرًا أو تتركه منخفضًا، بينما يُفضل استخدام المراتب متوسطة الصلابة لأنها توفر التوازن بين الراحة والدعم، لافتة إلى أن المراتب شديدة الليونة أو القساوة قد تؤدي إلى آلام في الظهر والرقبة بمرور الوقت.
نصائح خاصة لحالات الارتجاع
وأشارت الدكتورة مها يوسف، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مشاكل الفقرات يمكنهم الاستعانة بوسائد طبية أو مراتب مخصصة ترفع الجزء العلوي من الجسم قليلاً، مما يساعد على تقليل الارتجاع وتحسين التنفس أثناء النوم، ناصحًا بضرورة الاهتمام بنظافة الفراش وتبديل الوسائد بانتظام للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تجنب تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين على الأقل، لأن الامتلاء يؤثر سلبًا على جودة النوم.

واختتمت استشارية أمراض النوم، تصريحاتها بالتأكيد على أن النوم الصحي هو أساس الصحة الجسدية والنفسية، مشيرة إلى أن الالتزام بوضعية نوم صحيحة، مع اختيار الوسادة والمرتبة المناسبتين، ينعكس إيجابًا على التركيز والمزاج ومستويات الطاقة خلال النهار، مؤكدًا أن تحسين عادات النوم والابتعاد عن الوضعيات الضارة يمثلان خطوة أساسية في الوقاية من آلام العضلات والمفاصل واضطرابات التنفس، داعية الجميع إلى جعل النوم المنتظم والصحي أولوية يومية للحفاظ على جودة الحياة.