بورشه تتعثر في الصين.. تراجع المبيعات يهز عرش السيارات الفاخرة
في تطور لافت في سوق السيارات الفاخرة، أعلنت شركة بورشه الألمانية عن انخفاض حاد في مبيعاتها داخل الصين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وسط منافسة متصاعدة وتحديات اقتصادية متزايدة تواجه القطاع عالميًا.
وكشفت بورشه يوم الخميس أن إجمالي مبيعاتها العالمية بلغ 212.5 ألف سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بتراجع نسبته 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما في سوق السيارات الصينية، فقد انخفضت المبيعات إلى 32.2 ألف سيارة، مسجلة تراجعًا سنويًا بنسبة 26%، وهو ما عزته الشركة إلى “الظروف غير المواتية للسوق” واحتدام المنافسة مع الشركات الصينية المصنعة للسيارات.
تحذيرات من انهيار سوق المنتجات الفاخرة
حذر الرئيس التنفيذي لشركة بورشه، أوليفر بلومه، من احتمال انهيار سوق المنتجات الفاخرة في الصين، مشيرًا إلى أن سوق السيارات هناك يمر بمرحلة حساسة نتيجة تباطؤ الطلب وتزايد المنافسة المحلية.
وأظهرت بيانات بورشه أن مبيعاتها تراجعت كذلك في ألمانيا وباقي دول أوروبا، بينما سجلت ارتفاعًا في أميركا الشمالية لتصل إلى 64.4 ألف سيارة.
وأوضحت الشركة أن تحسن المبيعات في السوق الأميركية جاء نتيجة إقبال العملاء على الشراء في بداية العام، قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السيارات الأوروبية.
وعلى الرغم من التراجع في الصين وأوروبا، شهدت بورشه زيادة في مبيعاتها بعدة أسواق حول العالم، مثل أفريقيا وأميركا اللاتينية وأستراليا واليابان وكوريا، مما ساعد في تخفيف حدة التراجع الإجمالي في سوق السيارات.
ارتفاع حصة السيارات الكهربائية
وأشارت الشركة إلى أن السيارات الكهربائية بالكامل شكلت حوالي 23% من إجمالي مبيعاتها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، في إشارة إلى التحول المتزايد نحو الطاقة النظيفة في سوق السيارات العالمي.
في سياق متصل، أعلنت الحكومة الألمانية عن حزمة حوافز جديدة بقيمة 3 مليارات يورو لدعم قطاع السيارات الكهربائية، في محاولة لتعزيز الصناعة الألمانية في ظل التنافس القوي من الأسواق الآسيوية، خصوصًا الصين.
وبهذا، يتضح أن سوق السيارات العالمية تمر بمرحلة دقيقة من التغيرات، تتأرجح فيها الشركات الكبرى بين تحديات المنافسة وتوجهات التحول نحو الطاقة النظيفة، فيما تبقى الصين العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل هذه الصناعة.

