رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر.. صوت العروبة الذي أوقف نزيف غزة

إيجبتكِ

اليوم، ومع إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز في قلوب العرب جميعًا.

نبارك لشعبنا الفلسطيني الباسل الذي صمد في وجه آلة العدوان، وقدم نموذجًا للتحدي والإيمان بالحق، ونهنئ أبناء غزة وكل أبناء الأمة العربية على هذا الإنجاز السياسي والإنساني الذي أوقف شلال الدم، ومهّد لطريق السلام العادل القائم على الحرية والكرامة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

منذ اندلاع الحرب، كانت مصر في قلب الحدث، تتحرك بثبات وهدوء، مدركةً أبعاد الصراع ومخاطره، وخصوصًا خطر تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه تحت غطاء العمليات العسكرية.

لم تكن القاهرة يومًا متفرجة على المأساة، بل كانت منذ اللحظة الأولى صوت الحكمة والعقل العربي الذي واجه العنف بالسياسة، والدمار بالدبلوماسية، والمؤامرة بالثبات الوطني.

لقد رفضت مصر كل الإغراءات والضغوط التي سعت إلى تحويل غزة إلى ملف إنساني منفصل عن جوهر القضية، وأصرّت على أن لا حل إلا بحل سياسي شامل يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ولم تتردد القيادة المصرية، ممثلةً في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في الوقوف في وجه المخططات الأمريكية والإسرائيلية في عهد الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، الذي أعلن صراحة مشروعه لتصفية القضية عبر تهجير الفلسطينيين والسيطرة على غزة.

تلك المواقف المبدئية جعلت مصر تتعرض لضغوط ومؤامرات سياسية وإعلامية كبرى، لكنها ظلت متمسكة بثوابتها التاريخية:
فلسطين ليست للبيع، وغزة ليست ورقة تفاوض، والقدس ليست عاصمة الاحتلال.

ومن هذا الموقف، تحركت الدبلوماسية المصرية في صمت وكفاءة، عقدت المؤتمرات، واستضافت وفود المقاومة والفصائل الفلسطينية، وأعادت جمع الصف الوطني الفلسطيني بعد سنوات من الانقسام، حتى تحقق اليوم ما انتظره العرب طويلاً: اتفاق يوقف الحرب، ويحفظ وحدة الموقف الفلسطيني، ويؤكد أن الدم العربي لا يُراق عبثًا.

القيادة التي أعادت للعروبة توازنها

لقد أثبتت مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي أنها ما تزال القادرة على حماية روح الأمة العربية، وأن مكانتها الإقليمية لم تأتِ من فراغ، بل من التزامها التاريخي بالقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

إن صمود غزة هو صمود لمصر، وانتصار فلسطين هو انتصار للعروبة بأكملها، وموقف القاهرة هو تجسيد لضمير الأمة الذي رفض الاستسلام أمام مشاريع الإذلال والتهجير.

إن اتفاق وقف إطلاق النار لم يكن ثمرة الصدفة، بل ثمرة إصرار عربي بقيادة مصر وبدعم من دولة قطر الشقيقة، وتعبير عن أن الشعوب الحرة لا تُهزم مهما طال العدوان.

ولذلك، فإننا نبارك لكل أبناء فلسطين والعرب هذا اليوم العظيم، ونتوجه بالتحية الخالصة إلى مصر العروبة... التي لم تخذل فلسطين يومًا، ولن تفعل.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء