"روميو قنا" ينهي حياته أمام القطار حزنًا على وفاة خطيبته
تحولت قرية السليمات بمركز أبوتشت بمحافظة قنا إلى ساحة من الحزن، بعدما أقدم شاب يدعى فاضل مرتضى على إنهاء حياته أسفل عجلات القطار، بعد أيام قليلة من وفاة خطيبته «دينا» إثر سكتة قلبية مفاجئة.
بسبب وفاة خطيبته شاب ينتحر أسفل عجلات قطار
الشاب فاضل، البالغ من العمر 24 عامًا، لم يكن سوى ابن بسيط لبائع خردة، نشأ يتيم الأم وتولت تربيته زوجة أبيه، لم يكمل تعليمه، وسافر إلى الإسكندرية ليعمل ويكوّن نفسه، وكان حلمه الوحيد أن يتزوج من «دينا» التي أحبها بصدق، ارتبطا بخطبة رسمية بعد قراءة الفاتحة، وكانا يستعدان للزفاف خلال أسبوعين فقط، لكن القدر كان أسرع، حين خُطفت خطيبته من بين يديه بسكتة قلبية مفاجئة لتتركه وحيدًا في مواجهة صدمة لم يحتملها قلبه.
بعد رحيلها، تغيّرت ملامح فاضل تمامًا، أصبح صامتًا تارة، وهائمًا تارة أخرى، يقضي معظم وقته أمام قبرها يبكي بحرقة، حتى أنّ مشهد دفنها كان بداية انهياره الكامل، فقد أصر على النزول معها إلى القبر واحتضان كفنها، وطلب من الجميع أن يدفنوه معها، ما اضطر الرجال إلى إبعاده بالقوة وسط نوبات من البكاء.

تفاقمت حالته النفسية سريعًا، حتى بدأ يعيش بين نوبات من الضحك والبكاء، وكأن قلبه لم يعد قادرًا على استيعاب ما يمر به من صراع داخلي بين الإيمان بالفقد والرغبة في اللحاق بمن أحب، حاول أقاربه تهدئته وإقناعه بتجاوز المحنة، لكنه كان يردد دومًا أن حياته بلا معنى بعد رحيلها.
شريط السكة الحديد بمركز أبوتشت
وفي يوم الحادث، بدا فاضل هادئًا على غير عادته، استحم وارتدى ملابس جديدة وصفف شعره بعناية، ثم اتصل بشقيقته ليخبرها بكلمات غامضة: «أنا رايح لدودو»، فأصاب القلق الأسرة وبدأوا البحث عنه، لكن الوقت لم يسعفهم، اختبأ الشاب في مدرسة قريبة من شريط السكة الحديد بمركز أبوتشت، وحين لمح القطار قادمًا في الأفق، وقف أمامه في لحظة يأس لينهي حياته بنفسه، تاركًا خلفه قصة حب مأساوية تهز القلوب.
عندما عُثر على الجثمان، لم يجد رجال المباحث أي أوراق تثبت هويته، حتى تعرفت عليه زوجة أبيه من ملابسه، وأكد شقيقه شخصيته فور وصوله إلى موقع الحادث، جرى نقل الجثمان إلى المستشفى، وتم إنهاء إجراءات الدفن ليلحق فاضل بخطيبته التي لم يحتمل فراقها.

