داعش والذكاء الاصطناعي.. تحالف جديد يهدد الأمن العالمي
حذرت تقارير أممية من توجه تنظيم داعش إلى استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي بعد خسائره الميدانية في سوريا والعراق، معتبرة أن التنظيم بات يوظف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز دعايته الرقمية وتوسيع قدراته على التجنيد، في خطوة وصفت بأنها "تهديد متصاعد للأمن العالمي".
ةقال فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في جلسة لمجلس الأمن، إن داعش ما زال تنظيماً "معقداً وقادراً على التكيف"، موضحاً أن التنظيم يسعى اليوم إلى تحويل الفضاء الافتراضي إلى ساحة جديدة لمعركته بعد أن فقد مساحات شاسعة من أراضيه.
داعش يستخدم مذيعون افتراضيون ودعاية رقمية
وأشارت تقارير أممية إلى أن التنظيم استخدم خلال الأشهر الماضية مقاطع فيديو دعائية أنتجت بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها مذيعون افتراضيون يتحدثون بلغات مختلفة، بينها الإنكليزية والباشتو، في محاولة للتأثير على جماهير متعددة.
ووثّق خبراء ظهور مقطع عقب تفجير قاعة موسيقية في موسكو العام الماضي، حيث ظهر مذيع رقمي يمتدح العملية، فيما نشر فرع التنظيم في أفغانستان تسجيلاً يظهر فيه مذيع افتراضي بلغة محلية.
داعش يستهدف المراهقين بأصوات كرتونية
التنظيم لجأ أيضاً إلى إنتاج أناشيد جهادية مزيفة باستخدام أصوات شخصيات كرتونية شهيرة مثل "سبونج بوب" و"بيتر غريفين"، في محاولة لاستقطاب الأجيال الجديدة، حيث حصدت بعض هذه المقاطع مئات الآلاف من المشاهدات قبل أن تتم إزالتها من المنصات الرقمية.
مخاوف من روبوتات الدردشة
المسؤولون الأمميون حذروا كذلك من أن الخطوة القادمة لداعش قد تكون الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي يمكنها محاكاة محادثات طبيعية مع الشباب عبر الإنترنت، ثم دفعهم تدريجياً نحو تبني الفكر المتطرف.
مواجهة تكنولوجية مرتقبة
في المقابل، تعمل منظمات دولية بالتعاون مع شركات تكنولوجية مثل مايكروسوفت على تطوير أدوات لاكتشاف وإزالة المحتوى المتطرف المُنتج بالذكاء الاصطناعي. غير أن خبراء، مثل آدم هادلي من منظمة "التكنولوجيا ضد الإرهاب"، حذروا من خطورة ما يسمى "الذكاء الاصطناعي الوكيلي"، القادر على تشغيل آلاف الحسابات المزيفة في وقت واحد.
تهديد داعش يتجاوز الحدود
واعتبرت ناتاليا غيرمان، المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، أن "العالم يقف عند مفترق طرق بين التحول التكنولوجي والاضطرابات الجيوسياسية"، مؤكدة أن استغلال داعش للتكنولوجيا الحديثة قد يجعل الإرهاب أكثر انتشاراً وتعقيداً، ويمثل خطراً مباشراً على الأمن العالمي.



