رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: إسرائيل لن تجرؤ على تحدي أميركا باستهداف حماس مجدداً| فيديو

 راغدة درغام
راغدة درغام

قالت راغدة درغام، الكاتبة والخبيرة في الشؤون الأمريكية والدولية، إن إسرائيل لن تجرؤ على تحدي الولايات المتحدة أو خرق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة في ملف الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة تؤكد أن القرار الأمريكي هو الحاسم في تحديد مسار الصراع.

تحوّل في موازين النفوذ

وأضافت راغدة درغام، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة الحدث، أن الشعب الإسرائيلي بات يثق بالرئيس الأمريكي ترمب أكثر من ثقته في رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، معتبرة أن نجاح واشنطن في استعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة منح الإدارة الأمريكية مكانة غير مسبوقة لدى الإسرائيليين، الذين رأوا في ترمب "الضامن الحقيقي لأمنهم وسلامتهم".

وأكدت راغدة درغام، أن ما حدث "مهم للغاية"، لأنه يمثل تحولاً استراتيجياً في موازين النفوذ داخل التحالف الأمريكي–الإسرائيلي، موضحة أن تل أبيب اضطرت للقبول بخطة ترمب دون شروط تقريباً، خوفاً من فقدان الدعم السياسي والعسكري الأمريكي، وأن الإدارة الأمريكية أظهرت هذه المرة تصميمًا مختلفًا عن الفترات السابقة، إذ مارست ضغطاً حقيقياً على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية في غزة والالتزام بالاتفاق الإنساني، إذ أن ذلك يعكس رغبة واشنطن في إعادة ضبط سياساتها في الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها على المدى الطويل.

التزام إسرائيلي إجباري

ورأت راغدة درغام، أن إسرائيل لن تجرؤ على استهداف حركة حماس مجدداً في المدى القريب، لأن أي خطوة من هذا النوع ستُعتبر تحدياً مباشراً للإدارة الأمريكية، التي وضعت خطوطاً حمراء واضحة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكده أن واشنطن أبلغت حكومة نتنياهو بشكل صريح بأنها لن تتهاون مع أي خرق للاتفاق، سواء في غزة أو في أي ساحة أخرى، وأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرك أن استمرار الدعم الأمريكي السياسي والعسكري مرهون بالالتزام الكامل ببنود الاتفاق، ولذلك ستسعى تل أبيب إلى ضبط تصرفاتها وعدم الانجرار وراء التصعيد، خصوصاً في ظل حالة الغضب الشعبي داخل إسرائيل بعد عام من القتال المكلف.

وشددت الخبيرة اللبنانية، على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجح في استعادة الدور الأمريكي التقليدي كوسيط قوي في المنطقة، بعد سنوات من التراجع خلال الإدارات السابقة، مشيرة إلى أن واشنطن استطاعت هذه المرة الجمع بين الضغط السياسي والتنسيق الأمني لتحقيق إنجاز ملموس على الأرض، إذ أن  "ترمب قدم نموذجاً مغايراً للدبلوماسية الأمريكية، يعتمد على الصفقات السريعة والنتائج الفعلية بدلاً من الخطابات الطويلة"، موضحة أن التوصل إلى اتفاق شامل حول الأسرى ووقف إطلاق النار في وقت قصير يؤكد فاعلية الأسلوب الأمريكي الجديد.

انعكاسات على الداخل الإسرائيلي

وأوضحت راغدة درغام، أن الاتفاق الأخير أحدث انقساماً داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث اعتبره البعض "انتصاراً لواشنطن على نتنياهو"، في حين رحبت به فئات واسعة من الشعب الإسرائيلي الذي أنهكته الحرب، وأن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت ارتفاعاً في شعبية ترمب داخل إسرائيل، مقابل تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو وحكومته التي اتُهمت بالعجز عن إدارة الأزمة، مبينه أن المشهد الحالي يُظهر بوضوح أن تل أبيب باتت تعتمد على واشنطن ليس فقط في التسليح والدعم العسكري، بل في تأمين مستقبلها السياسي، معتبرة أن ذلك يمثل "تحولاً غير مسبوق في تاريخ العلاقة بين الطرفين".

<strong> راغدة درغام</strong>
 راغدة درغام

وفي ختام مداخلتها، توقعت راغدة درغام، أن تشهد المرحلة المقبلة مساراً سياسياً أكثر استقراراً إذا تم الالتزام ببنود الاتفاق بالكامل، لافتة إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على وضع خطة متابعة طويلة الأمد لضمان استدامة الهدوء في قطاع غزة ومنع انهيار التفاهمات، وأن نجاح واشنطن في ضبط الإيقاع بين حماس وإسرائيل سيمنحها ورقة قوة جديدة على الساحة الدولية، ويعيدها لاعباً مركزياً في أزمات المنطقة، إذ أن "العالم بات يرى أن الكلمة الأخيرة في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي أصبحت بيد البيت الأبيض، وليس في تل أبيب"، مؤكدة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في اختبار مدى التزام إسرائيل بتعليمات واشنطن واستمرار هذا الهدوء النسبي في غزة والمنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء