رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نجاح مفاوضات شرم الشيخ| مكاسب ضخمة تنتظر الاقتصاد المصري

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

نجاح مفاوضات شرم الشيخ في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، وفقًا لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، فتح الباب أمام الأمل لعودة الهدوء إلى المنطقة. ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح المفاوضات وتحقيق السلام سينعكس بدوره على مؤشرات الاقتصاد المصري، الذي تأثر كثيرًا بتداعيات هذه الحرب في العديد من القطاعات الاقتصادية.

 

رصيد سياسي ومكاسب اقتصادية

قالت الدكتورة هدى الأتربي، الخبيرة الاقتصادية، في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك»، إن نجاح محادثات وقف الحرب في غزة يمنح مصر رصيدًا دبلوماسيًا كبيرًا وسط دول العالم، وهذا الرصيد يؤثر على متغيرات اقتصادية عديدة.

وأضافت أن نجاح المفاوضات سينعكس اقتصاديًا على العملة الصعبة الدولار من خلال المصادر المتنوعة وأهمها قناة السويس التي تجلب المليارات من الدولارات التي تأثرت نتيجة الحرب على غزة بسبب هجمات الحوثيين. وبالتالي، فإن نجاح المفاوضات سيساهم في تقليل المخاطر من ناحية الصراع في البحر الأحمر.

 

الدكتورة هدى الأتربي
الدكتورة هدى الأتربي

 

قطاع السياحة من أكثر القطاعات الرابحة

واعتبرت «الأتربي»، أن قطاع السياحة من أكثر القطاعات الرابحة من التهدئة، مما سيؤدي إلى زيادة حجم السائحين من كافة الجنسيات بدلاً من الذهاب إلى مقاصد سياحية أخرى منافسة.

وأكدت أن زيادة الاحتياطي الأجنبي من العملة الصعبة سيؤدي إلى توفير أمان مالي لإدارة أي تقلبات أو صراعات مستقبلية في المنطقة.

 

تحسن سلاسل الإمداد وتشجيع المصدرين

واختتمت تصريحاتها حول قطاع التصدير متوقعة تحسن سلاسل الإمداد وتشجيع المصدرين على زيادة حركة التصدير، مما سينعكس إيجاباً على العملة الدولية في خزينة الدولة.

 

صمود الاقتصاد المصري

قال الدكتور محمد مرعي، الخبير في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، في تصريحات خاصة إن الإنصاف يقتضي القول إن الاقتصاد المصري صمد حتى في ظل أزمة غزة ورغم التداعيات السلبية على اقتصاديات دول الإقليم.

 

الدكتور محمد مرعي
الدكتور محمد مرعي

وأشار إلى تراجع إيرادات قناة السويس، حيث خسرت مصر نحو 9 مليارات دولار، ورغم ذلك كانت هناك مؤشرات إيجابية انعكست في تحويلات المصريين في الخارج التي ارتفعت بنسبة كبيرة جداً وتخطت 36 مليار دولار. وهذا يرجع إلى الثقة في النظام المصرفي والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط سوق العملة الصعبة وسعر الدولار. ورغم هذه الأزمة، تجاوزت احتياطات النقد الأجنبي 49 مليار دولار.

ويرى «مرعي»، أن نجاح المفاوضات سيوقف التوترات في البحر الأحمر، وبالتالي ستعود حركة الملاحة إلى معدلاتها الطبيعية مما سينعكس على إيرادات قناة السويس.

وتوقع الخبير المصرفي نمو قطاع السياحة، لاسيما في مناطق البحر الأحمر، وأن يتجاوز إيراداته في نهاية هذا العام 18 مليار دولار، وبالتالي زيادة التدفقات السياحية وزيادة فرص العمل.

 

الصادرات الزراعية والصناعية

ولفت الدكتور مرعي إلى أنه رغم هذه الأزمة، فإن الصادرات الزراعية والصناعية ارتفعت رغم الحرب، وبالتالي سترتفع بشكل أكبر عقب نهاية الحرب.

وحول توقعات النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة، قال الجبير الاقتصادي إن البنك الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري لتصل إلى 4.3% خلال العام المالي الحالي 2026/2025، مقارنة بتقديراته السابقة عند 4.2% الصادرة في يونيو الماضي. ونأمل أن تنعكس نسب هذا النمو على حياة المواطن العادي في كافة مناحي تفاصيله اليومية وانخفاض معدلات التضخم والبطالة.

 

انتعاشة اقتصادية للمنطقة

يقول الدكتور مجدي عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ (إيجيبتك) إن الوصول إلى مخرجات نهائية للسلام سيؤدي إلى انتعاشة اقتصادية للمنطقة لأسباب عديدة: أولاً، ستكون هناك فرص اقتصادية واعدة نتيجة استعادة السلام في المنطقة، وبالتالي ينعكس ذلك إيجابيًا على الاقتصاد المصري، منها حجم استثمارات قوية نتيجة عودة الهدوء إلى المنطقة وإزالة المخاطر. وتُعد الحرب من أعلى المخاطر الاقتصادية، ومعها تهرب الاستثمارات. وتُعتبر تجارة السلاح النشاط الاقتصادي الوحيد الرابح في هذا الظرف.

قطاع التشيد وإعادة الإعمار

ويضيف أن نتائج نجاح المفاوضات سيكون لها انعكاسات إيجابية على قطاع التشيد من خلال إعادة الإعمار والمشاركة فيه، وطبيعة المشاركة وحجمها، وبالتالي ستضيف استثمارات جديدة لشرايين الاقتصاد المصري.

 

تعافي الجنيه أمام الدولار

وحول مسألة تعافي الجنيه أمام الدولار، أكد أن الحرب لم تكن السبب الرئيسي في التراجع، بل إن السبب يرجع إلى سياسة الاقتراض؛ لأن انخفاض العملة كان سابقًا للحرب. صحيح أن الأمر تضاعف بعد الحرب، لكن كانت هناك أسباب أخرى. وبالتالي يتطلب الأمر معالجة الأسباب الجوهرية والثانوية للتدهور، ومراجعة سياسة صندوق النقد الدولي ومتطلباته التي كان لها تأثير كبير على الأوضاع الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء