مركز القدس للدراسات: اتفاق غزة ضربة لأوهام إسرائيل من قلب شرم الشيخ
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، أن الحرب الأخيرة في غزة أظهرت التكلفة الباهظة التي يدفعها جميع الأطراف، من الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الولايات المتحدة، ما اضطر الجميع إلى إعادة الحسابات والنظر في خياراتهم الاستراتيجية.
تدخل إدارة ترامب جاء متوقعا
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تدخل إدارة ترامب جاء متوقعًا، مدفوعًا بأسباب شخصية واستراتيجية، تهدف إلى احتكار الحل السياسي وإنقاذ إسرائيل من سياساتها التوسعية، إضافة إلى دمجها الإقليمي بشكل أفضل.
الخطة تمثل ضربة لأوهام الحكومة الإسرائيلية ورؤيتها لإسرائيل الكبرى
وتابع أن الحكومة الإسرائيلية، رغم ترحيبها بخطة ترامب، اضطرت إلى قبول بنودها التي توقف مشاريعها التوسعية الكبرى، بما في ذلك الضم والطرد والسيطرة على الأراضي، مؤكداً أن هذه الخطة تمثل ضربة لأوهام الحكومة الإسرائيلية ورؤيتها لإسرائيل الكبرى.
ولفت عوض إلى أن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين يمثل خطوة ذكية من جانب حماس، إذ تسحب هذه العملية ذريعة الحرب، وتحدّ من دوافع الصراع، خاصة مع تدمير البنية التحتية في غزة، مما يجعل استمرار الحرب غير مبرر عمليًا، ويضع الأطراف الإسرائيلية أمام درس واضح في كلفة العمليات العسكرية.
ترامب ضامن حقيقي لتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق غزة
قالت الكاتبة والباحثة السياسية، الدكتورة تمارا حداد، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن وقف الحرب، ولو بشكل جزئي، يعكس دوره كضامن حقيقي لتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق غزة الجاري حاليًا بمدينة شرم الشيخ.
إخراج الرهائن يخدم مصالح متعددة
وأضافت حداد، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إخراج الرهائن يخدم مصالح متعددة، منها رغبة نتنياهو في تهدئة اليمين الإسرائيلي، وسعي ترامب لترسيخ السلام في غزة، ما قد يعزز فرصه لنيل جائزة نوبل للسلام.
المسار الإيجابي الحالي يمكن البناء عليه لتحقيق سلام مستدام في المنطقة
وأوضحت أن نجاح المرحلة الأولى يعتمد على حسن النوايا بين الأطراف، خاصة فيما يتعلق بتبادل الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة على أهمية التوافق على الأسماء، مشيدة بالدور الحيوي للوساطة الدولية، خصوصًا من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة. كما لفتت إلى رمزية وجود شخصيات سياسية مثل ويتكوف وكوشنر، التي تعزز فرص نجاح هذه المرحلة، مشيرةً إلى أن المسار الإيجابي الحالي يمكن البناء عليه لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

